ويعني أيضاً عدم التساوي ، فكل مالم يتساوى فقد تخالف واختلف . والخلاف هو المضادة ، وقد خالفه مخالفة وخلافاً فهو يدل على ما يدل عليه لفظ الاختلاف ، وإن كان معناه أعم إذ هو من الضد ولا يلزم من كل مختلفين أن يكونا ضدين وإن كان كل ضدين مختلفين(1) .
157 ـ الاختلاف في الاصطلاح الشرعي :
الاختلاف في المعنى الاصطلاحي عند الاختلاف في الآراء والنحل والأديان والمعتقدات فيما يسعد الإنسان به أو يشقى في الدنيا والآخرة(2) .
ولفظ الاختلاف يعني ما يعنيه لفظ الخلاف في استعمالات الفقهاء(3) .
158 ـ الإسلام ينهى عن الاختلاف :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : (وأمرنا الله تعالى بالاجتماع والائتلاف ونهانا عن التفرق والاختلاف)(4) ، وما قاله ابن تيمية رحمه الله تعالى حق نطق به القرآن وجاءت به السنة النبوية المطهّرة قال تعالى : (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ)(5) . وقال رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : (.. ولا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا)(6) ، وفي حديث أخرجه الترمذي قال صلى الله عليه وسلم : (عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد)(7) .
159 ـ ما يستفاد من النهي عن الاختلاف :
(1) ـ لسان العرب ، ج1 ، ص 430 ، وما بعدها ، مفردات الراغب الأصفهاني ، ص 156 .
(2) ـ الموافقات للشاطبي ، ج4 ، ص 110 ، 144 وما بعدها .
(3) ـ مجموع فتاوى ابن تيمية ، ج3 ، ص 117 ، وج20 ، ص 42 ، مقدمة ابن خلدون ، ص 56 .
(4) ـ مجموع فتاوى ابن تيمية ، ج19 ، ص 116 .
(5) ـ سورة آل عمران ، ومن الآية 103 .
(6) ـ اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية ، ص 35 .
(7) ـ التاج الجامع للأصول من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، ج5 ، ص 308 .