تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الجماعة المسلمة أن تبصّر الأمة بتقصيرها وبواجبها . أما تقصيرها فبسكوتها عن الحاكم الظالم ورضوخها إليه واستكانتها له وركونها إليه ، بل ومعاونتها له . ولولا هذا التقصير منها لما بقي هذا الظالم في الحكم ولا استمر في ظلمه . فإذا أرادت الأمة أن تتخلص منه فعليها القيام بواجبها نحوه والعمل الجاد لاستئصال كل الأسباب التي أدت إلى تسلط هذا الحاكم الظالم عليها سواء كانت هذه الأسباب تظالم الأمة فيما بينها أو انتشار المعاصي فيها أو تفرق كلمتها أو إعانة الحاكم الظالم بأي شكل ونوع من أشكال وأنواع الإعانة ثم إن عليها أن تقوم بواجب الإنكار عليه وتهيئة القوة اللازمة لتحقيق الإنكار الفعلي عليه وإزالة منكر الظلم فعلاً . وهذا يقتضيها أن تلتف حول الجماعة المسلمة التي ترفع راية الإسلام والجهاد في سبيل الله .

وعلى كل الخيرين المؤمنين الانضمام إلى هذه الجماعة المسلمة ليكون لها صوت مسموع وقوة مرهبة تجبر الحاكم الظالم : إما على ترك ظلمه والرجوع إلى مقتضيات العدل والالتزام بشرع الله وهديه ، وإما أن يترك السلطة ويتخلى عن الحكم فليست البلاد أو الدولة ضيعة أو بستاناً أو مزرعة له أو لآبائه ولا الرعية عبيداً له .

155 ـ تحذير الناس من الكفر بسبب الظلم :

وعلى الجماعة المسلمة أن تحذر الناس من الوقوع في الكفر والردّة عن الإسلام باعتراضهم على الله واتهامهم إياه

السنن الإلهية · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ١٣٥