تخطَّ إلى المحتوى

١٣٠٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، نا سَالِمٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَجَعْفَرًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رضي الله عنهما، فَقَالَا «يَا سَالِمُ تَوَلَّهُمَا وَابْرَأْ مِنْ عَدُوِّهِمَا فَإِنَّهُمَا كَانَا إِمَامَيْ هُدًى» وَقَالَ لِي جَعْفَرٌ: «يَا سَالِمُ، أَبُو بَكْرٍ جَدِّي أَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّهُ؟» قَالَ: وَقَالَ لِي: «لَا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي الْقِيَامَةِ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَتَوَلَّهُمَا وَأَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمَا»

١٣٠٤ - حَدَّثَنِي أَبِي وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ، نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ أَبُو سَعِيدٍ، فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ عَنْ مُجَالِدٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَامِرٍ لِمَ تَقَعُ فِي هَذِهِ الشِّيعَةِ وَإِنَّمَا تَعَلَّمْتَ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: مِنْ أَيِّهِمْ؟ قَالُوا مِنَ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَصَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ وَرُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ فَقَالَ " سَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ أَمَّا الْحَارِثُ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا حَاسِبًا فَتَعَلَّمْتُ مِنْهُ الْحِسَابَ وَأَمَّا صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فَكَانَ رَجُلًا خَطِيبًا مَا أَفْتَى بِفُتْيَا قَطُّ وَأَمَّا رُشَيْدٌ فَإِنَّهُ كَانَ صَاحِبًا لِي قَالَ: هَلْ لَكَ فِي رُشَيْدٍ فَصَلَّيْنَا الْغَدَاةَ وَعَلَيَّ ثِيَابِي فَأَتَيْنَاهُ فَنَظَرَ إِلَى صَاحِبِي وَأَنْكَرَنِي فَقَالَ لِصَاحِبِي بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا يَعْنِي أَيُّ شَيْءٍ ذَا الَّذِي مَعَكَ؟ قَالَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ قَالَ: هُوَ عَلَى السَّكِينَةِ قُلْنَا حَدِّثْنَا رَحِمَكُ اللَّهُ. قَالَ: أَتَيْنَا حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رضي الله عنه بَعْدَمَا قُتِلَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فَقُلْنَا اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ هُوَ نَائِمٌ وَحُسَيْنٌ يَعْنِي حَسَنًا قَالَ: فَقُلْنَا مَا نَعْنِي الَّذِي تَعْنِي وَلَكِنْ نَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ. قَالَ: فَقَالَ حُسَيْنٌ: ذَاكَ قُتِلَ. فَقُلْنَا إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا قُتِلَ وَإِنَّهُ لَيَتَنَفَّسُ تَنَفُّسَ الْحَيِّ وَيَعْرَقُ مِنَ الدِّثَارِ الثَّقِيلِ قَالَ: أَمَا إِذَا عَلِمْتُمْ فَادْخُلُوا عَلَيْهِ فَسَلِّمُوا وَلَا تَهِيجُوهُ "

السنة لعبد الله بن أحمد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.