تخطَّ إلى المحتوى

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رحمه الله

٣٤٦ - حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ مَرْوَزِيُّ شَيْخٌ صَالِحٌ أَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: دَخَلَ حَمْزَةُ الْبَزَّارُ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَقَدْ بَلَغَنِي مِنْ بَصَرِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْحَدِيثِ وَاجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ حَتَّى لَا أَدْرِي مَنْ كَانَ يُدَانِيهِ فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: " أَمَّا مَا قُلْتَ بَصُرَ بِالْحَدِيثِ فَمَا لِذَلِكَ بِخَلِيقٍ لَقَدْ كُنْتُ آتِيَهُ سِرًّا مِنْ سُفْيَانَ وَإِنَّ أَصْحَابِي كَانُوا لَيَلُومُونَنِي عَلَى إِتْيَانِهِ وَيَقُولُونَ أَصَابَ كُتُبَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَرَوَاهَا، وَأَمَّا مَا قُلْتَ مِنَ اجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ فَمَا كَانَ بِخَلِيقٍ لِذَلِكَ لَقَدْ كَانَ يُصْبِحُ نَشِيطًا فِي الْمَسَائِلِ وَيَكُونُ ذَلِكَ دَأَبَهُ حَتَّى رُبَّمَا فَاتَتْهُ الْقَائِلَةُ ثُمَّ يُمْسِي وَهُو نَشِيطٌ وَصَاحِبُ الْعِبَادَةِ وَالسَّهَرِ يُصْبِحُ وَلَهُ فَتْرَةٌ

٣٤٧ - حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ خَالِدِ بْنِ شَقِيقٍ ابْنَ عَمِّ، عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: قَدِمْتُ مِنَ الْحَجِّ فَأَدْرَكْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِالْعِرَاقِ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَضَلَ مَعِي مِنْ نَفَقَةِ الْحَجِّ شَيْءٌ تَرَى إِلَى أَنْ أَكْتُبَ بِرَأْي أَبِي حَنِيفَةَ؟ فَقَالَ: «لَا»، فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ عَقْلُ رَجُلٍ لَيْسَ بِذَاكَ»

السنة لعبد الله بن أحمد · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.