تخطَّ إلى المحتوى

١٧٩ - حَدَّثَنِي ابْنُ شَبُّوَيْهِ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «مَنْ قَالَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهِ عز وجل مَخْلُوقٌ عِلْمُهُ أَوْ كَلَامُهُ فَهُوَ زِنْدِيقٌ كَافِرٌ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُ وَيُجْعَلُ مَالُهُ كَمَالِ الْمُرْتَدِّ وَيُذْهَبُ فِي مَالِ الْمُرْتَدِّ إِلَى مَذْهِبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ» سَأَلْتُ أَبِي رحمه الله قُلْتُ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: لَفْظُنَا بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: " هُمْ جَهْمِيَّةٌ وَهُمْ أَشَرُّ مِمَّنْ يَقِفُ، هَذَا قَوْلُ جَهْمٍ، وَعَظَّمَ الْأَمْرَ عِنْدَهُ فِي هَذَا، وَقَالَ: هَذَا كَلَامُ جَهْمٍ "، وَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ عز وجل ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «حَتَّى أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةُ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ»،

⦗١٦٥⦘

١٨١ - سَمِعْتُ أَبِيَ رحمه الله يَقُولُ: «مَنْ قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فَهُوَ جَهْمِيُّ»،

١٨٢ - سَمِعْتُ أَبِيَ رحمه الله، وَسُئِلَ عَنِ اللَّفْظِيَّةِ، فَقَالَ: " هُمْ جَهْمِيَّةٌ وَهُوَ قَوْلُ جَهْمٍ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُجَالِسُوهُمْ "،

١٨٣ - سَمِعْتُ أَبِيَ رحمه الله، يَقُولُ: «كُلُّ مَنْ يَقْصِدُ إِلَى الْقُرْآنِ بِلَفْظٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ يُرِيدُ بِهِ مَخْلُوقٌ فَهُوَ جَهْمِيُّ»، "

١٨٤ - سُئِلَ أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ اللَّفْظِيَّةِ، وَالْوَاقِفَةِ، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْهُمُ جَاهِلًا فَلْيَسْأَلْ وَلْيَتَعَلَّمْ»،

١٨٥ - سُئِلَ أَبِي رحمه الله وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ اللَّفْظِيَّةِ، وَالْوَاقِفَةِ، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يُحْسِنُ الْكَلَامَ فَهُوَ جَهْمِيُّ»، وَقَالَ مَرَّةً: «هُمْ شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ»، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى «هُمْ جَهْمِيَّةٌ»،

١٨٦ - سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ هَذَا كَلَامُ سُوءٍ رَدِيءٌ وَهُوَ كَلَامُ الْجَهْمِيَّةِ»، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْكَرَابِيسِيَّ يَقُولُ هَذَا، فَقَالَ: «كَذَبَ - هَتَكَهُ اللَّهُ - الْخَبِيثُ» وَقَالَ: «قَدْ خَلَفَ هَذَا بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ» وَكَانَ أَبِي رحمه الله يَكْرَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي اللَّفْظِ بِشَيْءٍ أَوْ ⦗١٦٦⦘ يُقَالَ مَخْلُوقٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ "، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَرَابِيسِيِّ حُسَيْنٍ هَلْ رَأَيْتَهُ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ؟ فَقَالَ: «مَا أَعْرِفُهُ وَمَا رَأَيْتُهُ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ»، قُلْتُ: فَرَأَيْتُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ فَقَالَ: «مَا رَأَيْتُهُ وَلَا أَعْرِفُهُ»، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، فَقَالَ: «مَا رَأَيْتُهُ عِنْدَ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَلَا غَيْرِهِ وَمَا أَعْرِفُهُ»،

١٨٧ - سَأَلْتُ أَبَا ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمَ بْنَ خَالِدٍ الْكَلْبِيَّ عَنْ حُسَيْنٍ الْكَرَابِيسِيِّ، فَتَكَلَّمَ فِيهِ بِكَلَامٍ سُوءٍ رَدِيءٍ وَسَأَلْتُهُ هَلْ كَانَ يَحْضُرُ مَعَكُمْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رحمه الله فَقَالَ: «هُو يَقُولُ لَنَا ذَلِكَ وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَعْرِفُ ذَلِكَ أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ»،

١٨٨ - قَالَ وَسَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ، عَنْ حُسَيْنٍ الْكَرَابِيسِيِّ، فَقَالَ نَحْوَ مَقَالَةِ أَبِي ثَوْرٍ، وَقَالَ لِي حَسَنٌ فِي اخْتِلَافِهِ إِلَى الشَّافِعِيِّ رحمه الله مِثْلَ قَوْلِ أَبِي ثَوْرٍ

السنة لعبد الله بن أحمد · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.