تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٩٧ - وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، أَنَّ حَنْبَلًا حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ شَيْبَةَ وَزَكَرِيَّا الشركي بْنَ عَمَّارٍ أَنَّهُمَا إِنَّمَا أَخَذَا عَنْكَ هَذَا الْأَمْرَ الْوَقْفَ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «كُنَّا نَأْمُرُ بِالسُّكُوتِ، وَنَتْرُكُ الْخَوْضَ فِي الْكَلَامِ، وَفِي الْقُرْآنِ، فَلَمَّا دُعِينَا إِلَى أَمْرٍ مَا كَانَ بُدًّا لَنَا مِنْ أَنْ نَدْفَعَ ذَاكَ وَنُبَيِّنَ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَنْبَغِي» . قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَمَنْ وَقَفَ فَقَالَ: لَا أَقُولُ مَخْلُوقٌ وَلَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: «كَلَامٌ سُوءٌ، هُوَ ذَا مَوْضِعُ السُّوءِ وُقُوفُهُ، كَيْفَ لَا يَعْلَمُ؟ إِمَّا حَلَالٌ وَإِمَّا حَرَامٌ، إِمَّا هَكَذَا وَإِمَّا هَكَذَا، قَدْ نَزَّهَ اللَّهُ عز وجل الْقُرْآنَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقًا، وَإِنَّمَا يَرْجِعُونَ هَؤُلَاءِ إِلَى أَنْ يَقُولُوا إِنَّهُ مَخْلُوقٌ، فَاسْتَحْسَنُوا لِأَنْفُسِهِمْ فَأَظْهَرُوا الْوَقْفَ. الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، غَيْرُ مَخْلُوقٍ، بِكُلِّ جِهَةٍ، وَعَلَى كُلِّ تَصْرِيفٍ» . قُلْتُ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ، لَقَدْ بَيَّنْتَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَا قَدْ كَانَ تَلَبَّسَ عَلَى النَّاسِ. قَالَ: «لَا تُجَالِسْهُمْ، وَلَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ»

١٧٩٨ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ، يَقُولُ: دَعَانَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَكْلَةَ وَأَحْضَرَ ⦗١٣٥⦘ الْمِرِّيسِيَّ؛ أَرَادَ ضَرْبَ عُنُقِهِ، فَقَالَ لَنَا: مَا تَقُولُونَ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، غَيْرُ مَخْلُوقٍ» . فَقَالَ: لِمَا لَمْ نَقُلْ: كَلَامُ اللَّهِ وَنَسْكُتُ؟ قَالَ: قُلْتُ: " لِأَنَّ هَذَا الْعَدُوَّ لِلَّهِ قَالَ: مَخْلُوقٌ، فَلَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ نَقُولَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ "

السنة لأبي بكر بن الخلال · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة لأبي بكر بن الخلالج ٥ · ص ١٣٤