تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٨٤ - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ، «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ»، فَقَالَ: «الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عز وجل الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا»

قَوْلُهُ: «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ»

٨٨٥ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: أَفَاعِيلُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، مُقَدَّرَةٌ عَلَيْهِمْ بِالشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ، قُلْتُ لَهُ: الشَّقَاءُ وَالسَّعَادَةُ مَكْتُوبَانِ عَلَى الْعَبْدِ؟ قَالَ: نَعَمْ سَابِقٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَهُمَا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ، وَالشَّقَاءُ وَالسَّعَادَةُ مِنَ اللَّهِ عز وجل، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ»، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بِغَيْرِهِ»، قَالَ: وَكَتَبَ اللَّهُ عز وجل عَلَى آدَمَ أَنَّهُ يُصِيبُ الْخَطِيَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ، قُلْتُ: فَأَمَرَ اللَّهُ عز وجل الْعِبَادَ بِالطَّاعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَتَبَ عَلَيْهِمُ الْمَعْصِيَةَ لِإِثْبَاتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَيُعَذِّبُ اللَّهُ الْعِبَادَ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ. وَقَالَ: قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحجر: ٢١] وَقَوْلُهُ ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] وَفِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ إِثْبَاتُ الْقَدَرِ لِمَنْ تَفَهَّمَهُ وَتَدَبَّرَهُ

السنة لأبي بكر بن الخلال · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة لأبي بكر بن الخلالج ٣ · ص ٥٣٦