تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ: «إِنَّ الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ»

وَقَالَ: " الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، فَأَدْنَاهُ إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَرْفَعُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

مَعَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا: «أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَأَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ»

وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صِفَةِ الْمُنَافِقِ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَهُوَ مُنَافِقٌ»، مَعَ حُجَجٍ كَثِيرَةٍ، وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ. وَعَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ مَا وَصَفَ اللَّهُ تبارك وتعالى فِي كِتَابِهِ مِنْ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ⦗٢٧⦘ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] وَقَالَ: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١] وَقَالَ: ﴿إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢] وَقَالَ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤] وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا، وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات: ١٥] وَقَالَ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وَقَالَ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١] وَقَالَ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ: هَذَا هُوَ مُؤْمِنٌ بِإِقْرَارِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالزَّكَاةِ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَمْ يَجِدْ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةً، أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ إِذَا أَقَرَّ ثُمَّ شَدَّ الزُّنَّارَ ⦗٢٨⦘ فِي وَسَطِهِ وَصَلَّى لِلصَّلِيبِ وَأَتَى الْكَنَائِسَ وَالْبِيَعَ وَعَمِلَ عَمَلَ أَهْلِ الْكِتَابِ كُلِّهِ، إِلَّا أَنَّهُ فِي ذَلِكَ يُقِرُّ بِاللَّهِ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مُؤْمِنًا، وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ أَشْنَعِ مَا يَلْزَمُهُمْ، فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ زِيَادَةَ الْإِيمَانِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا زِيَادَتُهُ، وَأَنَّهَا غَيْرُ مَحْدُودَةٍ، فَمَا يَقُولُونَ فِي أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، هَلْ يُقِرُّونَ بِهِمْ فِي الْجُمْلَةِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنَ الْأَيْمَانِ؟ فَإِذَا قَالُوا: نَعَمْ. قِيلَ: هَلْ تَجِدُونَهُمْ أَوْ تَعْرِفُونَ عَدَدَهُمْ؟ أَلَيْسَ إِنَّمَا يَصِيرُونَ فِي ذَلِكَ الْإِقْرَارِ بِهِمْ فِي الْجُمْلَةِ ثُمَّ يَكُفُّوا عَنْ عَدَدِهِمْ، فَكَذَلِكَ زِيَادَةُ الْإِيمَانِ يَا أَخِي، فَعَلَيْكَ بِالتَّمَسُّكِ، وَلَا تُخْدَعْ عَنْهَا بِالشُّبُهَاتِ، فَإِنَّ الْقَوْمَ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ ". قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ: فِي أَيِّ سَنَةٍ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ

السنة لأبي بكر بن الخلال · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة لأبي بكر بن الخلالج ٤ · ص ٢٦