تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَيُرْوَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ أَمْرُهُ خَمْسَ سِنِينَ، لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ» . قَالَ: فَكَانَ هَذَا عَلَى حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: «خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ»

قَالَ: وَمَنْصُورٌ يَرْوِي، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: «سَتَزُولُ رَحَا الْإِسْلَامِ بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ»

زَادَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ⦗٤٣٠⦘ عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَزُولُ رَحَا الْإِسْلَامِ بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ» .

٦٥٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: لَوْ تَدَبَّرَ النَّاسُ كَلَامَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رحمه الله فِي كُلِّ شَيْءٍ وَعَقَلُوا مَعَانِي مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَأَخْذُوهُ بِفَهْمٍ وَتَوَاضُعٍ، لَعَلِمُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا مِثْلُهُ فِي زَمَانِهِ أَتْبَعَ مِنْهُ لِلْحَدِيثِ، وَلَا أَعْلَمَ مِنْهُ بِمَعَانِيهِ وَبِكُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَقَدْ تَكَلَّمْتُ فِي هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَبَيَّنْتُ عَنْهُ مَعَانِي مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ فِي غَيْرِ شَيْءٍ مِنَ الْعُلُومِ، فَانْظُرُوا إِلَى مَا تَكَلَّمَ فِيهِ أَيْضًا فِي الشَّهَادَةِ لِلْعَشَرَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا دَفَعَ قَوْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَمَا رَدَّ قَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرِهِ بِالْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَا أَجْهَدَ نَفْسَهُ مَعَ الْعُلَمَاءِ فِي وَقْتِهِمْ حَتَّى أَوْضَحَ لَهُمْ أَمْرَ تَثْبِيتِ الشَّهَادَةِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ عَلَى مَعَانِي الْحَدِيثِ وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْحُجَّةِ بِهِ، وَمَا بَيَّنَ أَيْضًا مِنْ تَثْبِيتِ خِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رحمه الله، وَكَيْفَ احْتَجَّ بِالْأَحَادِيثِ فِي تَثْبِيتِهَا وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا، وَجَاهَدَهُمْ جِهَادًا فِيمَا تَكَلَّمُوا بِهِ مِنْ أَمْرِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ، وَجَوابَاتِهِ لَهُمْ عَلَى مَعَانِي النُّصْحِ وَالشَّفَقَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالدَّعْوَةِ لَهُ إِلَى مِنْهَاجِ الْحَقِّ، وَقَبُولِهِ لِقَوْلِهِمْ وَلِآرَائِهِمْ، وَلِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى لَا يُخَالَفُونَ فِي قَوْلٍ قَالُوهُ، وَلَا فِعْلٍ فَعَلُوهُ، فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الدَّالُّونَ عَلَى مِنْهَاجِ شَرَائِعِ الدِّينِ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، وَأَنْ يَجْزِيَهُ عَنَّا مِنْ نَبِيٍّ خَيْرًا، وَأَنْ يَجْزِيَ عَنَّا أَصْحَابَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ خَيْرًا، فَقَدْ أَوْضَحُوا السَّبِيلَ، وَنَصَحُوا لِلْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ ⦗٤٣١⦘ بَعْدَهُمْ فَجَزَى اللَّهُ الْعَظِيمُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ، الْمُعَلِّمَ الْمُشْفِقَ، الدَّالَّ عَلَى مَا يُقَرِّبُ مِنَ اللَّهِ تبارك وتعالى مِنَ اتِّبَاعِهِمْ وَذِكْرِهِمْ بِالْجَمِيلِ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ

السنة لأبي بكر بن الخلال · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة لأبي بكر بن الخلالج ٢ · ص ٤٢٩