تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٦ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ شَبِيبٍ، يَقُولُ: آخِرُ مَا فَارَقْتُ عَلَيْهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي التَّفْضِيلِ قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى حَدِيثِ سَفِينَةَ فِي التَّفْضِيلِ وَالْخِلَافَةِ»

٦٠٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَامِدَ بْنَ يَحْيَى الْبَلْخِيَّ، يَقُولُ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَذْهَبُ فِي التَّفْضِيلِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ "

٦٠٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رحمه الله الَّذِي هُوَ مَذْهَبُهُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ، وَقَدْ حَكَى الْمَرُّوذِيُّ رحمه الله، وَغَيْرُهُ أَنَّهُ قَالَ لِعَاصِمٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ: «لَسْتُ أَدْفَعُ ⦗٤١٠⦘ قَوْلَكُمْ فِي التَّرْبِيعِ بِعَلِيٍّ» . وَحَكَى بَعْدَ هَذَا أَيْضًا جَمَاعَةُ رُؤَسَاءَ أَجِلَّةٌ كِبَارٌ فِي سِنِّهِ وَقَرِيبٌ مِنْ سِنِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ قَالَ: عَلِيٌّ، فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ، وَحَكَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي أَنَّهُ قَالَ: وَعَلِيٌّ، وَإِنَّمَا هَذَا عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَأْخُذَ عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ مَا يَتَقَلَّدُونَهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ إِمَامُ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي زَمَانِهِ، لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يُحِبَّ أَنْ يُؤْخَذَ عَنْهُ إِلَّا التَّوَسُّطُ مِنَ الْقَوْلِ، لِأَنَّ أَهْلَ الشَّامِ يُغَالُونَ فِي عُثْمَانَ كَمَا يُغَالِي أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي عَلِيٍّ، وَقَدْ كَانَ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رحمه الله نَحْوُ هَذَا لَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ هُمْ مُشْتَهَرُونَ بِهِ؟ قِيلَ: فِي النَّبِيذِ وَفِي عَلِيٍّ، فَلَمْ يُحَدِّثْ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثٍ إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنَ الْيَمَنِ. فَالْعُلَمَاءُ لَهَا بَصِيرَةٌ فِي الْأَشْيَاءِ، وَتَخْتَارُ مَا تَرَاهُ صَوَابًا لِلْعَامَّةِ، وَكُلُّ هَذَا الْقَوْلِ صَحِيحٌ جَيِّدٌ. وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ رحمه الله، وَبِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، فَفِي الرِّوَايَةِ عَنْهُمَا كَنَحْوِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، يُكَرَّرُ عَنْهُ، مَرَّةً يَقُولُونَ: وَعُثْمَانُ، وَحَكَى عَنْهُ مَرَّةً يَقُولُونَ: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، وَكُلُّ هَذَا صَحِيحٌ عَلَى مَا قَالُوا. وَالَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّهُ: مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَقَدْ أَصَابَ، وَهُوَ الَّذِي الْعَمَلُ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْأَحَادِيثِ وَالِاتِّبَاعِ لَهَا، وَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رضي الله عنهم فَصَحِيحٌ جَيِّدٌ لَا بَأْسَ بِهِ

السنة لأبي بكر بن الخلال · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة لأبي بكر بن الخلالج ٢ · ص ٤٠٩