تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُوسُ بْنُ مَالِكٍ الْعَطَّارُ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ: «قِتَالُ اللُّصُوصِ وَالْخَوَارِجِ جَائِزٌ، إِذَا عَرَضُوا لِلرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَيَدْفَعَ عَنْهُمَا بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ إِذَا فَارَقُوهُ، أَوْ تَرَكُوهُ أَنْ يَطْلُبَهُمْ، وَلَا يَتَّبِعَ آثَارَهُمْ، لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْإِمَامِ، أَوْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّمَا لَهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ، وَيَنْوِيَ بِجُهْدِهِ أَنْ لَا يَقْتُلَ أَحَدًا، فَإِنْ أَتَى عَلَى بَدَنِهِ فِي دَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ فِي الْمَعْرَكَةِ، فَأَبْعَدَ اللَّهُ الْمَقْتُولَ، وَإِنْ قُتِلَ هَذَا فِي تِلْكَ الْحَالِ وَهُوَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ رَجَوْتُ لَهُ الشَّهَادَةَ كَمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ، وَجَمِيعُ الْآثَارِ فِي هَذَا إِنَّمَا أُمِرَ بِقِتَالِهِ، وَلَمْ يُؤْمَرْ بِقَتْلِهِ، وَلَا اتِّبَاعِهِ»

١٧٢ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قِتَالِ اللُّصُوصِ، قَالَ: " أَرَى أَنْ ⦗١٧٥⦘ يَدْفَعَ الرَّجُلُ عَنْ مَالِهِ وَيُقَاتِلَ، قَالَ: لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ» قَالَ: وَلَكِنْ إِذَا وَلَّى اللِّصُّ لَا تَتَّبِعْهُ، قُلْتُ: أَلَيْسَ اللِّصُّ مُحَارِبًا؟ قَالَ: أَنْتَ لَا تَدْرِي قَتَلَ أَمْ لَا؟ فَأَمَّا إِذَا كَانَ لِصٌّ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَ وَشَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ مُحَارِبٌ، يَفْعَلُ بِهِ الْإِمَامُ مَا أَحَبَّ "

السنة لأبي بكر بن الخلال · الجزء ١ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة لأبي بكر بن الخلالج ١ · ص ١٧٤