تخطَّ إلى المحتوى

٩٥٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: سَمِعْتُ الْمُسَيِّبَ بْنَ وَاضِحٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، يَقُولُ: أَتَيْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّكَ بَقِيَّةٌ مِمَّنْ مَضَى مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَأَنْتَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَقِيتَ، وَأَنْتَ إِمَامُ سُنَّةٍ، وَلَمْ آتِكَ أَسْمَعُ مِنْكَ الْأَحَادِيثَ، وَلَكِنْ أَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ تَفْسِيرِهَا، وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً»، فَمَا هَذِهِ الْفِرَقُ حَتَّى نَجْتَنِبَهُمْ؟ فَقَالَ: أَصْلُهَا أَرْبَعَةٌ: الْقَدَرِيَّةُ، وَالْمُرْجِئَةُ، وَالشِّيعَةُ، وَالْخَوَارِجُ، فَثَمَانِيَةَ عَشْرَ مِنْهَا فِي الشِّيعَةِ "

بَابٌ

٩٥٤ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ، فَارْتَفَعُوا إِلَيْهِ فِي يَهُودِيٍّ مَاتَ وَتَرَكَ أَخَاهُ مُسْلِمًا، فَقَالَ مُعَاذٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ» فَوَرَّثَهُ

٩٥٥ - ثنا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ» . قُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: «أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ. وَيَمْكُثْنَ اللَّيَالِيَ وَلَا يُصَلِّينَ، وَيُفْطِرْنَ فِي رَمَضَانَ، فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ»

السنة لابن أبي عاصم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.