تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٦٥ - ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ نَبِيِّنَا ﷺ فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفِنَ، فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ، فَأَقْعَدَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ، فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ. وَيُفْتَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ، أَوِ الْمُنَافِقُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ، وَلَا تَلَيْتَ، وَلَا اهْتَدَيْتَ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ ذَلِكَ الْمَلَكُ قَمَعَةً بِالْمِطْرَاقِ، فَيَسْمَعُهَا خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ ". قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنَّا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ إِلَّا ذَهَلَ عِنْدَ ذَلِكَ. فَقَالَ ⦗٤١٨⦘ رَسُولُ ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ [إبراهيم: ٢٧] .

السنة لابن أبي عاصم · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة لابن أبي عاصمج ٢ · ص ٤١٧