تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا رِبْعِيّ بن عامر الذي فهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورباه النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دخل على رستم سأله عما جاء به فقال: " إن الله أبتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ، ومن ضِيْقِ الدنيا إلى سعتها ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام " .

كيف فهم قضية الإسلام؟! وكيف تكون الدعوة إلى الله عز وجل؟! ما قال: إن الله بعثنا بالحب في الله ، أو للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو لقضية الجهاد ، بل قال: إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد ، لأن الناس يعبدون الأشجار ، والأحجار ، والشمس ، والقمر ، والبقر ، والطواغيت ، والأموال ، والهوى ، والشياطين ، الناس يعبدون آلهة متعددة .

فوظيفة الرسل وأتباع الرسل هي: أنهم يخرجونهم من هذه العبادة الباطلة ، من عبادة غير غير الله ويعبّدونهم لله عز وجل ، يجعلونهم عبيداً حقيقيين لله عز وجل ، يعرفونهم التوحيد ويعرفونهم بالله عز وجل ، وهي القضية التي خلق الله من أجلها الخلق كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (56) سورة الذاريات ، والله عز وجل خلق الجن والإنس لعبادته .

فالرسل يوجهون الناس لهذه الوظيفة التي خلقهم الله عز وجل من أجلها ، فهل ترون قضية أهم من قضية التوحيد؟ هل ترون أن الناس يمكن أن ينصلح حالهم؟ أو يستقيم أمرهم ، وأن يسعدوا في الدنيا والآخرة بقضية غير قضية التوحيد؟ .

السلفية قواعد وأصول · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلفية قواعد وأصولص ١٧