تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى الأصول العلمية: القضايا الكلية التي تهتم بها هذه الدعوة ، وتجعلها نُصْبَ عينيها ، فتجدون بعض الدعوات ترفع راية الجهاد ، ويقصدون أن الجهاد هو الإسلام كله ، فكل سعى الجماعة للجهاد .

وقد لا يفهمون الجهاد كما في كتاب الله عز وجل ، أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فيسمون الخروج على الحاكم مثلاً جهاداً ، والخروج على الحاكم شيء والجهاد شيء آخر .

وآخرون يخرجون إلى الدعوة ، أي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتكون هذه هي قضيتهم ولا يفهمون ولا يفهمون التوحيد فهماً صحيحاً ، ويقولون: الحب في الله هو أصل الأصول ، وهذا لا شك باطل ، لأن أصل الأصول هو التوحيد ، فما بعث الله عز وجل رسولاً إلاَّ بالتوحيد ، كما قال عز وجل: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ (45) سورة الزخرف ، وقال عز وجل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (25) سورة الأنبياء .

وهذه مقالة متكررة من كل رسول: ﴿اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ (50) سورة هود ، تجدون هود ، وصالح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، وكل نبي أتى قومه بهذه الكلمة ﴿اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ فقضية الأنبياء واحدة ، كما أن قضية الدعاة إلى الله عز وجل واحدة .

كما أن القضية التي ينبغي أن تهتم بها كل دعوة تَدَّعِي أنها على الحق ، وأنها على السنة ، وأنها الفرقة الناجية ، هي قضية التوحيد أي: تعبيد الناس لله عز وجل .

السلفية قواعد وأصول · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلفية قواعد وأصولص ١٦