تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه اذن تبرئة من شيخ الطائفة الطوسي لسيدنا عمر رضي الله عنه حيث انه ذكر ان سيدنا عمر رضي الله عنه قد أنكر أمراً غير موجود في الأذان أضيف له .

فكيف يتسنى لسيدنا عمر رضي الله عنه ان ينكر على أبي محذورة أمراً غير موجود في الأذان ويصفه بالجنون – والعهدة في هذه الرواية إن صحت على الطوسي لانه قال روي ولم يذكر أين روي - ومن ثم يأتي هو نفسه ليغير ويضيف إلى الأذان ما ليس فيه كما يدعون فهذا الامر لا يعقل .

وربّ سائل يسأل فيقول كيف يتصور ان شيخ الطائفة الطوسي يعلم بأمر حصل بين عمر وابي محذورة فيعمل على تثبيته في كتابه ، ثم لا يعلم بأمر يخص المسلمين جميعا في شتى البقاع وهو اضافته لعبارة (الصلاة خير من النوم) الى الاذان مع ما في هذا الامر من الاشتهار وتوافر الدواعي على نقله .

والله لو ان امر هذه الاضافة قد ثبت عندهم بادنى صوره لطبلوا وزمروا له كما طبلوا وزمروا لما دونه من الاحداث .

كتاب تقريب المعارف – أبو الصلاح الحلبي

ذكر أبو الصلاح الحلبي ( المتوفى 447 هـ ) في كتابه (تقريب المعارف) باباً تحت عنوان :

( ذكر القبائح الواقعة منهم – أبو بكر ، وعمر ، وعثمان – حال ولايتهم المقتضية لفسخها ) فذكر طعوناً كثيرة طعن بها على هؤلاء الثلاثة ومنهم عمر رضي الله عنه فذكر من تلك القبائح المنسوبة لسيدنا عمر:

( تحريمه المتعتين ، والتفضيل بالعطاء ، واقتراضه من بيت المال ، وتحريمه المغالاة في المهور ، وابتداعه صلاة التراويح …. وغيرها ) ولم يال جهداً ولم يقصر في تتبع واستقراء كل ما من شأنه ان يحط من قدر سيدنا عمر رضي الله عنه الا ان مع حرصه هذا لم يذكر ضمن هذه الطعون أن عمر أضاف الصلاة خير من النوم إلى الأذان كما انه لم يشر إلى اثر الموطأ(1) .

تجريد الاعتقاد نصير الدين الطوسي

(1) تقريب المعارف / أبي الصلاح الحلبي ص 344 ]

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ص ٩٨