تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتضح لنا بعد استعراض الأحاديث الواردة عن النبي( في كتب أهل السنة، وأقوال علمائهم وجهابذتهم أن قول (الصلاة خير من النوم) في الأذان هو قول صحيح ورد عن رسول الله ( بأحاديث صحيحة وعمل به في حياته ، وعمل به الصحابة ( بعد وفاته ( وفي زمن الخلفاء الراشدين أبي بكر ، وعمر، وعثمان ، وعلي(1) ، وعمل به التابعون لهم بإحسان إلى يومنا هذا ، ولا دخل لعمر بن الخطاب ( في إضافة هذه العبارة لا من قريب ولا من بعيد، وسنثبت ذلك في مناقشة اثر عمر ( الذي رواه الامام مالك بلاغاً والذي استدلوا به لكي يطعنوا بأصل هذه العبارة (الصلاة خير من النوم) من حيث النسبة لمن امر بها.

رابعاً

قال عبد الحسين :

وحسبك من غيرها ما أخرجه الإمام مالك في باب ما جاء في

النداء للصلاة من موطأه ( انه بلغه إن المؤذن جاء إلى عمر

بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائماً فقال : الصلاة

خير من النوم ، فأمره أن يجعلها في نداء الصبح )

رابعاً :

قوله : إن عمر هو الذي أضاف هذه العبارة إلى الأذان حيث قال :

وحسبك من غيرها ما أخرجه الإمام مالك في باب ما جاء في النداء للصلاة من موطأه (( انه بلغه إن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائماً فقال : الصلاة خير من النوم ، فأمره أن يجعلها في نداء الصبح )) .

أقول :

بدءا ان هذا الأثر هو الاثر الوحيد الذي اعتمد عليه علماء الشيعة للطعن بامير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لذا فهو عمدتهم في هذا الباب، ونتحداهم أن يجدوا غيره .

(1) لم يذكر لنا التاريخ إطلاقا أن الأذان على زمن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يختلف عن الأذان في زمن الخلفاء السابقين له ، ولم يذكر لنا التاريخ ان الأذان في زمنه رضي الله عنه كان خالياً من عبارة الصلاة خير من النوم، ومن يقول العكس فعليه الدليل .

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ص ٨١