.
وهذا أمر متفق عليه بين كل الفرق فلا يوجد كتاب واحد حوى وجمع كل المرويات ونجد ذلك عند الشيعة واضحاً أيضاً فالكافي عندهم اصح ، وافضل، وأتم كتاب(1)، لكن عند الرجوع اليه فانك لا تجد فيه كل الأحكام الشرعية سواء منها ما تعلق بالعبادات أو بالمعاملات ، ولذلك تجد العلماء يرجعون إلى بقية الكتب المتأخرة عنه مثل ( فقيه من لا يحضره الفقيه ، تهذيب الأحكام، الاستبصار، وسائل الشيعة ، الوافي ، بحار الأنوار، مستدرك الوسائل ) وغيرها من الكتب الكثيرة المتعددة(2)
(1) قال حسين علي محفوظ في مقدمته للكافي :
يعتقد بعض العلماء انه عرض على القائم فاستحسنه وقال كاف لشيعتنا .
وقال :
اتفق أهل الإمامة ، وجمهور الشيعة ، على تفضيل كتاب الكافي ، والأخذ به ، والثقة بخبره، والاكتفاء بأحكامه ، وهم مجمعون على الإقرار بارتفاع درجته ، وعلو قدره، على انه القطب الذي عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان إلى اليوم وهو عندهم اجمل ، وافضل من سائر اصول الحديث .
ثم نقل أقوال بعض من علماء الشيعة وهم يوثقون كتاب الكافي :
قال المجلسي : كتاب الكافي اضبط الأصول واجمعها ، واحسن مؤلفات الفرقة الناجية، وأعظمها .
قال الفيض الكاشاني : الكافي أشرفها ، وأوثقها ، وأتمها ، واجمعها ، لاشتماله على الأصول من بينها ، وخلوه من الفضول وشينها .
قال الشهيد الثاني : الكتاب الكافي والمنهل العذب الصافي ، ولعمري لم ينسج ناسج على منواله ، ومنه يعلم قدر منزلته ، وجلالة حاله .
قال المولى محمد أمين الاستربادي : وقد سمعنا عن مشائخنا وعلمائنا انه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه .
[ مقدمة الأصول من الكافي / حسين علي محفوظ ص 25 – 28 ]
(2) قال السيد حسين بحر العلوم :
ان الاجتهاد لدى الشيعة مرتكز على الكتب الأربعة ، الكافي للكليني ، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق ، والتهذيب ، والاستبصار للطوسي ، وهي من الأصول المسلمة كالصحاح الستة لدى العامة .
[ مقدمة تلخيص الشافي لشيخ الطائفة الطوسي/ حسين بحر العلوم ص 29 ]
قال محمد جواد مغنية :
وعند الشيعة الإمامية كتب أربعة للمحمدين الثلاثة :
محمد الكليني ، ومحمد الصدوق ، ومحمد الطوسي ، وهي : الاستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه ، والكافي ، والتهذيب ، وهذه الكتب عند الشيعة تشبه الصحاح عند السنة.
[ كتاب الوحدة الإسلامية / مقال لمحمد جواد مغنية ص 261 ]
قال محمد صالح الحائري :
واما صحاح الإمامية فهي ثمانية ، أربعة منها للمحمدين الثلاثة الأوائل ، وثلاثة بعدها للمحمدين الثلاثة الأواخر ، وثامنهم لمحمد الحسين المرحوم المعاصر النوري .
[كتاب الوحدة الإسلامية /مقال باسم منهاج عملي للتقريب – محمد صالح الحائري ص233]