هذه تحرير شبهتهم والتي جمع فيها كل ما تفتقت به أذهان الحقد والكره خلال أربعة عشر قرناً ، وجمع فيه كل ما وقعت عليه عينه من كتب ، أو قول لعالم من المتقدمين أو من المتأخرين ، لكي يثبت بهذه الأقوال والروايات تهمته الباطلة، ولكن مع كل هذا لم تنفعهم هذه الاستنباطات على مدى هذه العصور المتطاولة في تغيير الحق ، وهدم بناء أهل السنة المتين في الأصول والفروع .
وهي وان كانت من شبه العامة فقد تمسك بها فحلهم على الاطلاق وامامهم بالاستحقاق عبد الحسين شرف الدين الموسوي فذكره في كتابه ( الفصول المهمة).
وذكره ايضاً في كتابه ( النص والاجتهاد ) ونحن والله ما كنا نظن ان العلماء يحومون حول هذا ، بل ولا افراد العقلاء فضلاً عن هؤلاء المدعين بانهم هم الكملاء النبلاء حتى رأيناهم يرفعون هذه الاقوال الساقطة وياتون فيها بالمغالطة التي هي نوع من السفسطه ، واللعب بالكلمات فانا لله وانا اليه راجعون من زمن ادبر فيه الانصاف واقبل فيه الاعتساف وغار العلم وغاص ، وفار الجهل وفاض ، من زمن وضع فيه الرفيع ، ورفع فيه الوضيع ، عد فيه الفضل من المعايب، والعلم من المصايب ، والعناد طباعاً ، واللهو والهوى مطاعاً، وسياتيك عزيزي القارىء الرد الشافي والوافي عن هذا الكلام فاصبر ان الله مع الصابرين .
الهجوم افضل وسيلة
للدفاع
قبل الدخول في تحليل هذه التهمة المنضوية تحتها عدة اتهامات ، كان لا بد لنا من الإشارة إلى امر بالغ الاهمية وذي صلة بما سوف نقرره لاحقاً بخصوص هذه القضية ينبغي لكل إمامي عاقل أن يقف عندها طويلاً ، وهي أن علماء الإمامية اعتادوا سلوك طريقة ملتوية في الجواب كلما وجه الطعن إلى مذهبهم في مسالة ما وكلما اعيتهم الحجة واسكتهم الدليل وبين فساد مذهبهم الخصم، وهذه الطريقة مفادها :