تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

* قال شيخ الطائفة الطوسي عن كتابه الاستبصار :

وقد ذكرت ما ورد عنهم ( في الأحاديث المختلفة التي تخص الفقه في كتابي المعروف بالاستبصار وفي كتاب تهذيب الأحكام ، ما يزيد على خمسة آلاف حديث وذكرت في أكثرها اختلاف الطائفة في العمل بها وذلك أشهر من أن يخفى ، حتى إنك لو تأملت اختلافاتهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على إختلاف أبي حنيفة ، والشافعي ، ومالك(1) .

وقام الطوسي بمحاولة يائسة لتدارك هذا الاختلاف وتوجيه هذا التناقض بين خمسة الاف وخمسمائة واحد عشر حديثاً (5511 ) اوردها في كتابه - المتكون من اربعة مجلدات - في جميع ابواب الفقه فلم يفلح بل زاد الطين بلة حيث علق كثيراً من اختلاف الروايات الصحيحة السند على التقية بلا دليل سوى ان هذا الحديث او ذاك يوافق اهل السنة .

وسناخذ من هذا الكتاب بعض الامثلة – وان كنا لا نحتاج الى امثلة خارجة عن موضوع التثويب ، فقد اثبتنا باحاديث كثيرة وردت عن الائمة في كتب الشيعة ان عبارة (الصلاة خير من النوم) كانت ترفع في الاذان - لبيان هذه الحقيقة(2).

الامثلة

1- مسح الاذنين في الوضوء :

(1) العدة في أصول الفقه / الطوسي ج1ص138 ] [ معجم رجال الخوئي / ج1ص89 ]

(2) محمد اصف محسني في كتابه مشرعة بحار الانوار ذكر الاختلاف والتضاد في الروايات عند الشيعة في اهم مسالة وهي العصمة ، فقال :

قال بعض اهل التحقيق في عصرنا ان اعظم مشكلة في اثبات حصة من العصمة المطلقة وهي نفي الجهل والسهو في الاحكام هو وجود الروايات الكثيرة المتعارضة والمتباينة والمختلفة وهي المشكلة الرئيسية في استنباط الاحكام الفقهية ، والنفس مطمئنة بصدور هذه المتعارضات منهم وما قيل في وجه صدورها منهم لا تقتنع بها النفس ، وكذا ما اصر عليه المحدث البحراني في حدائقه من استناد جميع ذلك الى التقية ولو بالمستقبل .

[ مشرعة بحار الانوار / محمد اصف محسني ج1ص451]

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ص ٢٩٨