بأنه مجتهد فأخطأ وإن المجتهد إذا أخطأ له حسنة أجراً على اجتهاده(1) .
أقول :
( مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( (الصافات:154)
ما شاء الله !!! يقول بمثل هذا القول الشنيع وله حسنة ، بل هو مجتهد.
فلماذا لا تعتبرون إضافة عمر عبارة (الصلاة خير من النوم) إلى الأذان - لو صحت جدلاً - من باب الاجتهاد الذي يؤجر عليه .
وشتان ما بين اجتهاد عمر – لو صح - واجتهاد النوري ، فالنوري باجتهاده الكفري هذا قد أنكر ما علم من الدين بالضرورة وهو صيانة القران من النقصان والتحريف .
قال تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ( (الحجر:9) وعمر اجتهد في مسألة فرعية ( على حسب زعمهم ) .
ولماذا تشنعون على اهل السنة اعظم التشنيع حين يعاملون اصحاب النبي( وفق هذا المنهج – الاجتهاد - فيما هو دون القول بالتحريف بمفاوز.
لكل جواد كبوة ، ولكل عالم هفوة
* دافع الشيخ علي ال محسن عن النوري الطبرسي وكتابه ، فقال :
والميرزا حسين النوري رحمه الله له جهود مشكورة واثار مشهورة في نصرة الاسلام والذب عنه ، وهفوته في هذا الكتاب لا تجعلنا نتجاهل كل جهوده ، ولا تسقط شيئاً من اعتباره ، فان لكل جواد كبوة ، ولكل عالم هفوة .
هذا مع انه لم يقل : ان القران الموجود بين ايدينا محرف تحريف الزيادة والتبديل .
وانما قال : ان بعض كلمات او ايات القران سقطت من القران الموجود بين ايدينا(2).
اقول :
وقفت كثيراً متعجباً متلدداً امام ما سطره الشيخ ال محسن لا احير جواباً !
فالقول بتحريف القران يعتبره هفوة ، وما هي الا كبوة ، هذا القول الشنيع الذي وصفه الخميني بقوله :
( مما بكت عليه السماوات ، وكادت تتدكدك على الأرض )
(1) مع الخطيب في خطوطه العريضة / لطف الله الصافي ص 33 - الطبعة الثالثة 1389]
(2) لله وللحقيقة / الشيخ علي ال محسن ص542]