تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

وختاماً اقول :

حكم (الصلاة خير من النوم) واثباتها عند الشيعة بهذه الروايات اقوى من اثبات (الشهادة الثالثة) - اشهد ان علياً ولي الله – والتي لم تثبت حتى برواية موضوعة او مكذوبة.

فمن اخذ بالقول من العلماء بالصلاة خير من النوم – كما سيتبين لاحقاً - فله وجه من الصحة لا ينكر عليه .

وان قالوا ان هناك روايات تنهي عن ذلك قلنا هناك الكثير من الروايات المتعارضة في المذهب ولكن ياخذ بها العلماء وهذه ليست بدعاً عن غيرها.

فوالله لو عثر علماء الشيعة على رواية واحدة من مثل هذه الروايات الصحيحة والصريحة تثبت (الشهادة الثالثة) لطاروا بها فرحاً ولرقصوا لها طرباً ! ولكن انى لهم هذا !

تبريرهم عدم الآخذ بهذه الروايات من باب التقية

لقد كان للتقية دورها في تحريف الأذان ، إذ وردت روايات كثيرة في كتبهم بصيغ مشابهة لأذان أهل السنة ، ولكنهم كعادتهم استخدموا التقية كاداة ووسيلة للتخلص من هذه الروايات التي تشبه الى حد قريب مذهب أهل السنة - مذهب العامة- فالفلاح والرشاد في خلافهم كما نسب إلى الصادق :

في الحديث المروي في الكافي ( ما خالف العامة ففيه الرشاد(1) )(2)

(1) الكافي / ج1 ص68 ][ تهذيب الأحكام / الطوسي ج6 ص 301 ح 845 ]

(2) العامة والخاصة

كلمة العامة يعني بها الشيعة أهل السنة ، وكلمة الخاصة يعنون بها أنفسهم .

قال الخونساري في كتابه روضات الجنات :

يمكن ان يستفاد من تضاعيف الأخبار ان يكون ذلك اصطلاحاً بالخصوص من الأئمة الأطهار عليهم صلوات الله العزيز الغفار حيث ترى انهم يطلقون كثيراً العامة والناس على أعدائهم ومخالفيهم ولازم ذلك ان يكون اصطلاحهم المستباح تعين الخاصة لزمرة شيعتهم ومتابعيهم ، بل الظاهر أنهم لا يطلقون هذه اللفظة الا على خصوص الإمامية الاثنى عشرية في مقابلة سائر الفرق من الشيعة وأهل السنة الغوية .

[ روضات الجنات / الخونساري ج6 ص 286 ]

* وتحت عنوان الخاصة قال محسن الأمين في كتابه الشيعة في مسارهم التاريخي :

وهذا يطلقه أصحابنا على أنفسهم مقابل العامة الذين يسمون بأهل السنة لان أصحابنا يرون أنفسهم أحق من اخذ بالسنة ، ولانهم فرقة خاصة بين عموم فرق المسلمين .

[ الشيعة في مسارهم التاريخي / محسن الأمين ص 47 ]

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ص ١٦٨