واكبر دليل على ما ذكرت من كذب هذا الرجل وضعف حجته انك لو تتبعت كتابه في بقية فصوله ، وما ذكر من طعون بحق أهل السنة عموماً وبالصحابة خصوصاً ، بل انك لو تتبعت كتبه الأخرى لوجدته يحشد عدداً كبيراً من المصادر ، ويسطر كل ما صادفه من أقوال ، حتى لو كانت الإشارة فيها بعيدة أو فيها نوع ضعف ، فالرجل - والله يشهد - لا يألو جهداً إن وجد ما ينفعه أن يذكره حتى لو كان من باب تسويد الصفحات .
ولكنه في هذه القضية بالذات لم يجد هذه المصادر والأقوال ، فياترى ما هو المخرج ؟ وكيف ترضى النفس المريضة ؟ وما هو السبيل الى ايهام الناس ؟
( فقال آخرون ) الله …. هذا هو الحل هذا هو المخرج ، حتى لو كان كذباً فربما تمر على القارئ وتزرع الشك في قلبه وفكره ، ومن من الناس ذلك الذي يذهب ويتتبع ويبحث ؟
وأراد زيادة في الإشعال والتشويق فجاء بالمين الصريح الكذب الوضيع بقوله (يطول المقام بذكرهم ) تحقيقاً لدعواه وتفخيماً لأباطيله .
ارادو حفظ ماء وجهه
وبعد أن هلك هذا الرجل أراد بعض الناس أن يحفظوا ماء وجهه ليدرؤوا السب عنه ، فقاموا بتحقيق كتابه المذكور ، فتصدى الدكتور عبد الجبار شرارة لهذا العمل العظيم ليبيض وجه مرجعه وليعطي أقواله بعض المصداقية ، فوقف حائراً أعانه الله، وسدت في وجهه الأبواب وانقطعت به السبل فلا وجود في كتب السنة لا لجماعة ولا لاخرين بل وليس هنالك شيء منها يذكر ناهيك عن المقام أصلاً فماذا يفعل المسكين وحال المرجع عندهم انه لا يجوز أن يخطئ وهالة القدسية تحيط به من كل جوانبه فصار بين نارين .