واحتج بهذا بعض من لم ير عمل أهل المدينة حجة وقال لا حجة إلا فيما نقل بالأسانيد الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن الخلفاء الأربعة ومن سلك سبيلهم(1) . [انتهى نص الزرقاني] .
ظهور الحق
أقول :
وقفت كثيراً متعجباً متلدداً امام صنيع عبد الحسين لا احير جواباً !
هذا قول الزرقاني ورأيه ببلاغ مالك مؤيداً بأقوال علماء أهل السنة واضحاً أمام عينك منقولاً بنصه يمكنك الرجوع إليه بسهولة وياحبذا لو تفعل تحقيقاً للأمر.
ولقد اتضح من كل ما تقدم نقله من كلمات الاعلام ان عبد الحسين لم يكن اميناً في نقله ، ولا مصيباً في زعمه ، ولهذا بتر كلمات الاعلام فلم ينقلها كاملة على وجهها الصحيح ، ودفعاً للشك لتتجلى لك الحقيقة وهي :
كيف قام عبد الحسين هذا باقتطاع كل هذه الكلام الوارد في المسألة ، واخذ منه فقط جزءاً يسيراً وهو ما ينفعه منه خدمةً لغرضه المريض وتحقيقاً لاهداف جميعنا يعرفها ، فأين الأمانة العلمية ؟! ولكن لا غرابة في هذا الصنيع اذ ان العصبية المذهبية غالباً ما تطغى على الحجة والدليل(2)
(1) شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك / محمد الزرقاني ج1 ص 150 مطبعة الاستقامة بالقاهرة 1954 ]
(2) لم يقتصر هذا الاقتطاع والكذب على عبد الحسين وحده فيما نقله عن الزرقاني فهذا ما فعله كل من :
1- المجمع العلمي لاهل البيت – لجنة البحوث والدراسات في قم في كتابهم مسألة الصلاة خير من النوم ( ص 35 ).
2- أسد حيدر في كتابه الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ( ج1 ص 275 ) .
3- الشيخ محمد جميل حمود في كتابه أبهى المداد في شرح مؤتمر بغداد ( ج2 ص 700 ).
4- الشيخ عين الله الارموي محقق كتاب العلامة الحلي نهج الحق وكشف الصدق (ص 352 ).
5- آية الله محمد حسن المظفر في كتابه دلائل الصدق القسم الثاني ( ج3 ص 99 ).
6- نجاح الطائي في كتابه نظرية الخليفتين ( ج2 ص 405 ) .
هذا جزء يسير من الاقوال نقلتها مما توفر لدي من الكتب ، فلك ان تتصور عزيزي القارىء عدد الكذابين في هذا المذهب .