تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

هذا الكم الهائل من الأحاديث الضعيفة هي في اصح ، وافضل كتاب عند الشيعة بعد كتاب الله كما قالوا في ترجمته ، والذي جمعه الكليني في زمن الغيبة الصغرى وبوجود سفراء المهدي ، هذا الكتاب الذي جمعه مؤلفه خلال 20 سنة من البحث والتفتيش(1)، وكثير من أحاديثه منقوله من الأصول الأربعمائة المشهورة عن أصحاب الأئمة(2)، فاذا كان هذا حال اهم الكتب عندهم على الاطلاق فما بالك في بقية الكتب ؟

(1) قال هاشم معروف الحسني في كتابه ( الموضوعات في الاثار والاخبار) :

وليس غريباً على من ينتحل البدع ان يكون في مستوى المنحرفين والمهوشين انما الغريب ان ياتي شيخ المحدثين بعد جهاد طويل بلغ عشرين عاماً في البحث والتنقيب عن الحديث الصحيح فيحشد في مروياته او في كتابه تلك المرويات الكثيرة في حين ان عيوبها متناً وسنداً ليست خفية بنحو تخفى على من هو اقل منه علماً وخبرة باحوال الرواة ، وجاء العلماء والمحدثون من بعده فاحتضنوا الكافي ومروياته لانه بنظر فريق لم يتخط المرويات الصحيحة ، وبنظر الفريق الاكثر جمع كمية كبيرة من المرويات الصحيحة الى جانب المرويات المكذوبة على اهل البيت والفريقان مسؤولان عن موقفهم هذا .

[الموضوعات في الاثار والاخبار / هاشم معروف الحسني ص 253]

(2) وما هو حال الأصول الأربعمائة التي نقل عنها الكليني بعد اختياره الصحيح منها حسب اجتهاده ؟ وما هي هذه الاصول الاربعمائة ؟ فان غموضاً كبيراً لا يزال يلف هذه الاصول ؟ ولم يخرج القوم فيها بقول صحيح ولا سديد ؟ واين اختفت هذه الاصول ؟ ولماذا اختفت ؟ ولماذا لم يحافظ عليها الائمة وعلى راسهم المهدي الذي حفظ نفسه وضيع لنا الدين ، فترك حفظه الى الكليني وامثاله ؟ كلها اسئلة تحتاج الى جواب مقنع !! (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( (البقرة: من الآية111)

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ص ١٣٩