تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقع الخلاف بين الأصوليين والإخباريين في مرويات كتب الحديث وخاصة الكتب الأربعة ، فقد ذهب الإخباريون إلى قطعية صدور ما جاء فيها ، وقد أفاضوا في الاستدلال على ذلك ، حتى أن المحدث الاسترآبادي عقد فصلاً في (فوائده المدنية) لذكر الوجوه الدالة على صحة الأخبار الواردة في الكتب الأربعة حيث ذكر اثني عشر وجهاً (1).

* وعلى الوتيرة نفسها جرى العاملي بن شهاب الدين حيث عقد الفصل الرابع من كتابه ( هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار) في ذكر القرائن الدالة على صدق ما شهد به الأئمة الثلاثة من صحة أحاديث كتبهم ، وأنه لا يجوز رد ما روي عن الأئمة (.

* كما سلك الفيض الكاشاني المسلك نفسه في كتابه الوافي(2).

* أما الحر العاملي محمد بن الحسن فقد استدل على ذلك باثنين وعشرين وجهاً في الفائدة التاسعة عقدها لاثبات صحة أحاديث جميع الكتب التي جمع منها كتابه ( وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ) وحكم بوجوب العمل بها أجمع(3).

* واستدل المحدث البحراني على ذلك بستة وجوه وقال بعد أن ذكر تلك الوجوه ( إلى غير ذلك من الوجوه التي أنهيناها في كتاب المسائل إلى اثني عشر وجهاً، وطالب الحق المنصف تكفيه الإشارة والمكابر المتعسف لا ينتفع ولو بألف عبارة )(4).

* قال مرتضى العسكري في كتابه معالم المدرستين:

ان مدرسة أهل البيت لم تعتبر جميع أحاديث الكتب الأربعة : الكافي ، والفقيه، والاستبصار ، والتهذيب ، صحيحة كما هو الشأن لدى مدرسة الخلفاء بالنسبة إلى صحيح مسلم ، والبخاري .

(1) مجلة الفكر الجديد / محمد الغراوي في مقالته الأخبار بين الأصوليين والإخباريين ص262ـ263]

(2) الوافي / الفيض الكاشاني ج1 ص 11 ]

(3) وسائل الشيعة / الحر العاملي ج20 ص 96 – 104 ]

(4) الحدائق الناظرة / يوسف البحراني ج 1 ص 15 – 24 ]

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاة خير من النوم: حقيقة أم اتهام؟ص ١٣٦