( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً( (الأحزاب:58)
بل حتى أهل الكتاب لا يجوز ظلمهم بل يعاملون بالتي هي احسن ان لم يكونوا ظالمين قال تعالى :
( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( (الممتحنة:8)
فهذا هو الميزان المتفق عليه عند جميع الملل والطوائف فلماذا تحيدون عنه وتتبعون أهواءكم وتجتنبون ما تلزمون به غيركم قال الله سبحانه وتعالى :
( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ( (الصف:2-3)
فذكر القاعدة وتأصيلها قولاً يقتضي منك فعلها وتطبيقها واقعاً ملموساً في التعامل مع الأخبار وخصوصاً بما يتعلق بخيرة الخلق بعد رسول الله ( صحابته الإجلاء ونقلة دينه الأبرار الأخيار الذين يعجز اللسان عن مدحهم والثناء عليهم بعد ان أثنى عليهم رب العزة ومدحهم مزكي النفوس الذي لا يزكى الأنفس إلا هو اذ يقول في محكم كتابه العزيز عنهم :
( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( ( التوبة / 100)
( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ( ( الفتح / 18)