تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجمهور يحتجُّون بقوله ﷺ: "إنَّ الله كَتَب الإحسان على كُلِّ شيءٍ، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة" (١).

وضَرْب العُنُق بالسَّيْف أحسن القتلات، وأسرعها إزهاقًا للنَّفس.

وقد سنَّ الله سبحانه في قتل الكفَّار المرتدِّين ضَرْب الأعناق، دون النَّخْس بالسَّيف. وإنَّما شُرِع في حقِّ الزَّاني المُحْصَن القتل بالحجارة؛ ليصل الألم إلى جميع بَدَنه، حيث وصلت إليه اللَّذَّة بالحرام.

ولأنَّ تلك القتلة أشنع القتلات، والدَّاعي إلى الزِّنا داعٍ قويٌّ في الطِّباع؛ فجُعِلَت غلظة هذه العقوبة في مقابلة قوَّة الدَّاعي. ولأنَّ في هذه العقوبة تذكيرًا بعقوبة الله لقوم لوْطٍ (٢)، بالرَّجم بالحجارة على ارتكاب الفاحشة.

فصْلٌ

وقال ابن شهاب الزُّهري (٣)، وسعيد بن المسيّب، وعمر بن عبد العزيز (٤)، وأبو حنيفة، وداود بن علي، والمزني: يُحْبَس حتى

(١) أخرجه مسلم (١٩٥٥) بنحوه، من حديث شدَّاد بن أوس رضي الله عنه.

(٢) هـ وط: "لعقوبة الله .. "، ض: "تذكير لقوم لوطٍ".

(٣) س: "محمد بن شهاب" وليس فيه: "الزهري".

(٤) ض وس: "الزهري، وسعيد بن عبد العزيز".

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلمص ٧