وإليكم يا قومي وصفة علمية وطريقة لاستحصال العلم من الله يقولها لكم في قرآنه المجيد بكل صراحة ووضوح , انتبهوا لما يقول إن كنتم تريدون الفوز بالعلم والجنة ورضوان الله: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) (المجادلة 22) فالآية الكريمة تتضمن شرطان مهمان من يحرزهما يكون مصداق حقيقي لها, لأن الله لا يقول شيء ويوثقه في القرآن إلا وله وجود حقيقي في النشأة, ومن أصدق من الله قيلا؟؟ , والمعنى كما هو بيّن , إن الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر , ولا يوادون الذين يحادون الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم (فكيف إذا كانوا قوات احتلال أو حكومة عميلة أو منافقين أو مرتزقة ,,الخ؟؟) , فإن الله يكتب في قلوبهم الإيمان , وهو علم يقني بلا على الأحوط لا وجوباً ولا أستحباباً , لا تستطيع اكبر قوة مستكبرة في الأرض أو الجاه أو المال أو الاستخبارات,,الخ أن تؤثر عليه لأن كتابة الله لا تنمحي ولا تتأثر بشيء, ويؤيد هؤلاء المؤمنين بروح منه تعالى مجده (عقل إضافي نور على نور) ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ولا يخرجون منها أبداً , رضي الله عنهم بإيمانهم وتقواهم وطاعتهم, و رضوا عنه بما أعطاهم من نعيم مقيم , أولئك هم حزب الله الداخلون في ولاية الله العاملون له وليس لغيره.
السيستاني في الميزان · الصفحة ٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
السيستاني في الميزانص ٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي