وأمام حقائق موضوعية كهذه , فإن السبب في وجود اختلاف في الآراء والفتاوى (حلال, حرام , واجب ,مستحب, مكروه, على الأحوط وجوبا, على الأحوط استحبابا,,الخ) هو الأسلوب الخاطيء في التدريس والمادة العلمية التي يتناولها طالب العلم في الحوزة العلمية من نتائجه أن يخرج إلينا فقيه تجاوز السبعين من عمره برسالة عملية يقدمها للأمة تتضمن 113 احتياط , وهذا أمر كارثي يا قومي لو كنتم تعلمون ,إنها مصطلحات ابتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان , وليس لها وجود أصيل في الشريعة ولم تكن من ضمن مفردات النبي الأمين صلى الله عليه وآله وسلم ولا من أسلوب الأئمة الأطهار عليهم السلام , بل هي بضاعة الذين لا يبلغون اليقين , الذين يعتمدون على الكتاب والرواية والحديث وقال فلان وعلان من دون طرق باب الله وطلب العلم منه وهو القائل (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (البقرة 282) (الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) (العلق 4 - 5) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (29) وعنى هذه الأخيرة هو أن الذين يتقون الله (كما كان يفعل رسول الله ص والإمام علي ع , في أعطاء حق الفقراء والمساكين) يجعل الله لهم في قلوبهم فرقاناً لا يخطئ أبداً يفرق بين الحق والباطل والصواب من الخطأ ,لا يسلك الشك إليه من سبيل نحو على الأحوط وجوباً أو استحباباً ,او مستحب أو مكره أو نحو ذلك من المصطلحات التي ما انزل الله بها من سلطان , فكل ما يأتي من الله حق يقين , وكل ما يأتي من الطاغون شك وعدم يقين.
السيستاني في الميزان · الصفحة ٦٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
السيستاني في الميزانص ٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي