تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما كانت هناك مسافة غير محددة ما بين الله المطلق والإنسان العبد المحدود , فإن القرآن الذي نزل من جهة الصدور (المطلق) إلى جهة الوصول (الإنسان) يعتبر رابطة سببية ما بين الحق والخلق (وها هنا سر كبير يا أولي الألباب) بشرط اعتبار القرآن روح من الله حي كريم عظيم عليم حكيم فاعل ... الخ (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا ... ) (الشورى 52) فالقرآن إذاً ليس مجرد كلمات في قرطاس بل روح من أمر الله كما الروح الذي نفخه في آدم عليه السلام , وهو يتضمن علم الله وحكمته (يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) (يس 1 - 2) وهو روح فاعل ذو إرادة يمكن أن يشفي الأمراض الروحية والجسدية (وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارا) (الإسراء 82) بل هو فاعل ذو إرادة عظيمة يكمن أن تحرك به الجبال من مكان إلى آخر و تقطع به الأرض وتكلم به الموتى (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً .. ) (الرعد 31)

السيستاني في الميزان · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيستاني في الميزانص ٦٣