ولما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النموذج التام الكامل للكمال الإنساني الذي بلغ مقام (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) (النجم 9) من كمال الحق تعالى مجده , وهو (ص) كان نموذج لله في الأرض في مقام العدالة وتوزيع الحقوق , والمدافع عن المظلومين والمجاهد الشجاع في ساحات المواجهة مع الأعداء ,,الخ , فإن الأعلم والأجدر بالقيادة هو الأقرب إلى صفات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , يجب ان يوزع الحقوق الشرعية للمستحقين ولا يحبسها يوماً واحداً عنهم , كما كان يفعل رسول الله (ص) والإمام علي (ع) وهناك حيث مشهور للرسول (ص) يقول فيه (ما ظن محمد بربه إن أدركه الموت وفي يده هذه الأساود) الأساود كانت أربع دراهم ,هذا الكلام يصدر عن أشرف الخلق اجمعين وسيد المرسلين يخاف من الله خوفاً شديداً لأن في يده أربع دراهم لم يعطها بعد للفقراء, وسيرة الإمام علي ع كانت كذلك , حيث في إحدى المرات جلبوا له الغنائم وكان الوقت عند غروب الشمس , قال لهم: ابقوا معي ريثما انتهي من تقسيمها وتوزيعها على المستحقين , قالوا له: لقد أمسينا يا أمير المؤمنين (أي دخل علينا المساء اتركه للغد) قال: وهل تضمنون لي أن أعيش إلى الغد؟؟ اطرقوا برهة وقالوا له لا .. هذا أمر بيد الله وحده , قال لهم إذاً تبقون معي ريثما انتهي من توزيعه ..
هذه نماذج للعدالة يفعلها بشر وهي ليست معجزات بل مقدور عليها من قبل جميع الناس.