تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا السؤال على حسب الواقع الذي نشهده والمعايير المتبعة عند ما يسمون بأهل الخبرة وتحكم أمزجتهم الشخصية وقوتهم الإعلامية من المحال أن تجد له جواباً شافياً ,و ربما يوصلون لك شخصاً في غاية البساطة في العلم إلى درجة الأعلم والمرجع الكبير بقوتهم الإعلامية كما حصل للسيستاني الذي لديه في مسائل الصلاة فقط 113 احتياط والعدد يتضاعف أضعافاً كثيرة في مجمل رسالته العملية, بل الجواب الشافي تجده في المعايير العلمية التي لا يسلك الرأي الشخصي إليها من سبيل, حيث القوانين العامة والخاصة هي التي تحكم المسائل وليس المزاج والرأي الشخصي , فالرياضيات مثلاً قوانيها صارمة تحكم جميع العقول ولا تترك لها مجالاً للقول بالرأي أو المزاج الشخصي أبداً فمثلاً (1- 1 = صفر) حقيقة مؤكد تفرض نفسها على الجميع دونما نقاش أو تمرد من أحد عليها . هكذا نريد أن نبحث عن الأعلم والأجدر بالقيادة , والأكثر كفاءة الذي نعتمد عليه في شؤون ديننا ودنيانا, نريد حقائق مؤكدة تظهر حقيقة الشخص والحقيقة الشرعية لا أراء شخصية فيها من المصلحة والمطامع وهوى النفس ما يحول دون بلوغ الحقيقة .

فكما قال الإمام علي عليه السلام (( أعرف الحق تعرف رجاله)) , كذلك يمكننا القول ((أعرف العلم تعرف رجاله)) .

السيستاني في الميزان · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيستاني في الميزانص ٥٩