ومن بين تلك الأجوبة المتناقضة في المسألة الواحدة لا يستطيع اغلب الناس تمييز الأعلم منهم الذي أجاد الصواب في جوابه لكي يطمئن إليه ويأخذ منه أحكام دينه ودنياه, ستة مخطئون يخوضون في دين الله على هواهم مقابل واحد مصيب وقد يتكرر هذا في كل مسألة, ولعل هذا هو السبب في كل البؤس والواقع المرير الذي يعيشه المسلمون في العالم, ولو ترجع إلى المصادر التي يدرسونها هؤلاء الفقهاء (جميعاً) تجدها واحدة لا تختلف بين هذا وذاك, بل حتى الظروف الموضوعية التي تحيط بالجميع مثل البيئة والثقافية تجدها متقاربة جداً وأحيانا تجدهم جميعاً قد درسوا في حوزات النجف أو قم ( بالنسبة للشيعة) .
والسؤال هو: إذا كانت المصادر التي يدرسونها والظروف البيئية التي يعيشونها واحدة فما هو السبب ياترى في أنتاج ذلك الأختلاف في الرؤية والفتوى ؟؟