اللهم عجل لنا بظهور وليك المهدي عليه السلام ليظهر كلمتك ويجعلها هي العليا ويدحض كلمة الباطل ويجعلها السفلى واجعلنا أول المؤمنين به والناصرين له أنك سميع مجيب )
الحلقة الرابعة
تطرقت في الحلقات السابقة إلى أهم الأخطاء التي وجدتها في مرجعية أكبر المراجع ( السيستاني ) وهناك الكثير غيرها تحتاج إلى فرص اخرى لإظهارها في مناسبات وعناوين أخرى في سبيل تطوير واقعنا المعاصر وتجاوز الأخطاء الشائعة ما أمكن , أما في هذه الحلقة فأحاول أن أعمم النقد لفقهاء آخرين غير السيستاني ( دون ذكر الاسم) وأبيّن الأسباب التي تجعل الأختلاف بين وجهات نظر المجتهدين والمراجع في المسائل التي يفتون فيها ظاهرة للناس بصورة واضحة .
غياب النظرية العامة
حينما تطرح مسألة واحدة على عدة فقهاء فإنك لا تتلقى جواباً وحداً ولا حتى متقارباً إلا فيما ندر , فأحدهم يقول لك حلال , والثاني يقول حرام , والثالث يقول واجب , والرابع يقول مستحب , والخامس يقول مكروه , والسادس يقول على الأحوط وجوباً , والسابع يقول على الأحوط استحباباً , وأمام واقع كهذا لا يمكن أن يكون جميعهم على صواب , بل واحد منهم فقط على صواب والآخرون على خطاً , فنسبة الصواب هنا واحد من سبعة , وهي نسبة كبيرة و فضيعة للغاية لا يجوز أن تكون في الشؤون الدينية أبداً لأن الدين أنزله الله تاماً كاملاً بلا نواقص , والنواقص هنا من شان المفتي.