7 - إثناء التحرشات الأمريكية بالنجف وأبناء النجف وقبل الاقتراب منها اعتبر السيستاني النجف خطاً احمراً لا يجوز تجاوزه من قبل قوات الأحتلال , و لكنه لم يحفظ كلمته تلك من موقعه كمرجع أمام الأمة ولا أمام الاحتلال وصمت على تجاوزات خطوطه الحمراء بل وعلى جرح قدسية قبة الإمام علي عليه السلام من قبل قوات الاحتلال دون أن يعلن موقفا ًواضحاً إزاء ذلك سوى أنه طالب الجهات المتحاربة ( الطرفين) أن تخرج من النجف, هل هذه مسألة في الصلاة كي يبنى حكمه على الاحتياط أم مسالة واضحة وضوح الشمس فيها طرفان حق وباطل , يجب عليه ان يقف مع الحق مهما كلف الأمر , ويجب عليه ان يتمسك بالدفاع عن خطوطه الحمراء ولو ببيان شجب أو إدانة ولكنه للأسف لم يفعل.
انه من خلال تلك الممارسات يثبت للناس انه لا يصلح أن يكون مرجعاً أو قائداً لمجموعة مهما كانت صغيره لأنه يخذلهم ولا يدافع عنهم, ولا حتى يظهر تعاطفه معهم بفتوى أو بيان أو كلمة موجهة, وهذا الموقف لا يزال يتكرر إزاء التفجيرات والاعتداءات التي ضحيتها من العراقيين وأطراف اخرى, فإذا أراد أن يقنعنا أن آراءه السياسية صائبة في مسالة الانتخابات أو غيرها فليحسم لنا أولاً مسائل الصلاة التي هي في صميم اختصاصه كفقيه قضى جل عمره فيه, ومن بعد ذلك يحاول إقناعنا انه قادر على التعاطي بمسائل السياسة التي هي طارئة عليه وليست من ضمن اختصاصه ولا حتى ضمن مسؤوليته باعتباره لا يؤمن بولاية الفقيه ويرى ضرورة عزل الدين عن السياسة .
ملاحظة : كان من المفترض ان أضع هنا نموذجاً عن الاتفاق الذي جرى بين السيد مقتدى الصدر وبين السيستاني بعد أحداث النجف الثانية الذي كان يتضمن إطلاق سراح جميع منتسبي جيش المهدي وعدم ملاحقتهم والسماح لهم بالصلاة في مسجد الكوفة وممارسة فعالياتهم كقوة جماهيرية فاعلة, ولكنني لن أفعل بسبب حساسية الموضوع الذي يجعل الناس ما بين مؤيد ومعارض .
(