تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- عندما حصلت التفجيرات الإجرامية في العاشر من محرم ( عاشوراء) في كربلاء والكاظمية , لم تصدر من السيستاني فتوى تحرّم الفعل ألأجرامي وتدين الفاعل ذاته ليضع حاجزاً شرعيا يحول دون تكراره أو على الأقل , ليظهر كلمه الله ( حكم الله ) للناس, بل أصدر فتوى بحرمة دخول الأراضي العراقية دون أذن السلطات , والسلطات هم الأحتلال بالطبع , وها هنا خطأ شرعي وقانوني كبير أكبر من ذلك الذي اشرنا إليه في الفقرة السابقة ,إنها فتوى تعطي الشرعية للاحتلال بكل وضوح وكأنه هو صاحب الحق والسيادة في العراق يجب على الناس احترام إرادتهم وقوانينهم وعدم مخالفتهم, وفي نفس الوقت تخفف عن الأحتلال الضغوط الخارجية التي تأتي من الجوار وتحاربه , وما أدرانا لعل الاحتلال هو الذي قام بتلك التفجيرات , وصوّر للسيستاني وللناس من خلال أبواق الإعلام إنها من فعل الغرباء الوافدون من الخارج , ليصدر السيستاني تلك الفتوى التي تصب لصالح الأحتلال . كان الأولى به أن يحرم الأحتلال ذاته , ويحرّم فعل التفجيرات الإجرامية ذاتها , لا أن يقدم خدماته للاحتلال بتلك الفتوى .

السيستاني في الميزان · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيستاني في الميزانص ٥٢