تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- حينما ارتكب الاحتلال جرائمه الأخلاقية بحق السجناء المسلمين في أبو غريب ثارت ثائرة كل الشرفاء والخيرين في العالم بل وحتى العاهرات في الكثير من دول العالم وأدانوها بشدة, إلا السيستاني صمت وكأن شيء لم يكن, لم يحرّم هذا الفعل ولم يطالب بمعاقبة الفاعلين , ولم يدين ولم يشجب كما فعل الآخرون , إن موقعه كفقيه مرجع يدعي انه نائب للمعصوم عليه السلام يحتم عليه أن يمارس دور المعصوم بالنيابة ويقوم بواجبه بالدفاع عن المسلمين ولو عن طريق الرفض والاستنكار, وأن الصمت في مثل تلك المناسبات يعطي إيحاءات خطير في جميع الاتجاهات , وقد يفسرها العدو والصديق بتفسيرات كثيرة تحط من منزلة الإسلام كدين حضاري يرفض تلك الممارسات الإجرامية الشاذة البشعة وتحط من منزلة المرجع نفسه باعتباره لا يكترث بمثل تلك الأمور, فإذا كان الأمريكيون أنفسهم هم الذين كشفوها للعالم وأدانوها وطالبوا بمعاقبة المذنبين وحاكموهم, فماذا كان سيخسر السيستاني لو اصدر بياناً لا يكلف سوى بضع سطور و ختم المرجعية ؟؟ وما السبب يا ترى من وراء صمته ؟؟

يبدو أنه يريد أن يظهر انضباطه التام أمام الأحتلال وهذه فرصة مناسبة ليظهر لهم تفرده المميز عن الآخرين ,حيث كل العالم تشاغبوا ونغصّوا على الأحتلال فعلته وأحرجوه بما فيهم الأمريكيون أنفسهم ما سوى السيستاني الذي اظهر انضباطه وحسن سيره وسلوكه في حضرتهم .( إن الله أولى من الأحتلال بذلك ).

السيستاني في الميزان · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيستاني في الميزانص ٥٣