تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- ارتكب السيستاني نفس الخطأ أزاء ما سموه بـ (قانون الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية) الذي صرح السيد عبد العزيز الحكيم والجلبي وآخرون ، بأن هذا القانون فُرض عليهم فرضا وقد جاءتهم صيغته جاهزة ومعلبّة من اميركا دون ان يكون لأي عراقي دور في كتابته او اقتراح البعض من فقراته , فبدلاً من أن يمارس السيستاني وظيفته كفقيه مجتهد له كلمته في أهم القضايا التي تهم الأمة والأفراد ويصدر فتوى يبين فيها بطلان ذلك القانون ويكوّن قوة جماهيرية واعية ببطلانه تعمل على مناهضته أو عدم القبول به , ترك الامة و أرسل برقية شكوى إلى كوفي عنان يطالبه بعدم تأييد القانون أو تكريسه , وكأنه يشكوا إلى جهة عادلة أو ذات مكانة أعلى من مكانة فقيه يستمد قديسته من السماء , لقد جعل كلمة العدو أعلى من كلمة الله الواجب على الفقيه أن يظهرها ويجعلها هي العليا من خلال الفتوى التي تحرّم الباطل الذي اعترض عليه .

وبعمله هذا لم يظهر كلمه الله بل طالب أن تكون كلمة عنان هي العليا وهي التي تحكم الأمة وتقرر نعم أولا , وها هنا خطأ كبير , كانت النتيجة المترتبة عليه أنهم تجاهلوا شكواه وعملوا بالقانون , ولا يزال القانون الذي اعترض عليه يعمل ولم يصدر الفتوى التي تحرّمه وتحصن الناس من قبوله بل زاد على ذلك وصار يحث الناس على الانتخابات في ظل الاحتلال وضل ذلك القانون, وهنا هنا تقصير واضح بحق الأمة عليه كمرجع مسؤول عن أظهار حكم الله للعامة .

السيستاني في الميزان · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيستاني في الميزانص ٥١