تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بناء على طلبات الأخوة القراء الأعزاء وإدارة هذا الموقع الشريف ( كتابات) من خلال رسائلهم التي تطالبني أن انشر تكملة البحث ,وكان كثير منهم ذوي اختصاصات ثقافية وعلمية عالية, ومنهم من يعاتبني على عدم التكملة, وطبعاً هناك من اعترض وهم قلة قليلة لا يتجاوز عددهم أصابع الكف الواحدة, قمت بتغيير بعض الفقرات , لكي لا يفهم البعض منها غايات بعيدة عن القصد , وقررت أن انشر هذه الحلقة ( الثالثة) بهذه الصورة . وكنت اتمنى على الذين كتبوا نقداً لموضوعي في ( كتابات) أن يذكروا انجازا ًمادياً واحدة أو أكثر قامت به مرجعية السيستاني من خزينة المرجعية ( وهي مليارات)لأجل العراقيين نحو المجمعات السكنية أو المستشفيات أو نحو ذلك و ولكنهم للأسف لم يفعلوا.

المواقف السياسية

إن من يتابع مواقف السيستاني السياسية بمعزل عن مواقفه الفقهية لا بد أن يصاب الذهول - ولا أقول المرارة والخيبة- لما يراه من تناقض واضح في مواقفه المعلنة, فهو يطالب بشيء ونقيضه في آن وأحيانا يظهر مواقف لا يبدو أنها شرعية ولا تليق بفقيه مثله ابداً , ولكن الوطأة تخف على اللبيب الذي يطلع على رسالته العملية وما فيها من الاحتياطات الكثيرة , وبالذات في عمود الدين ( الصلاة) حيث نجد 113 احتياط في مسائل الصلاة أما في مجمل الرسالة فهي أكثر بكثير , ليستنتج بعدئذ أن التردد وعدم اليقين (الاحتياط) هو السبب.

ولما كان الاحتياط يعني تردد الفقيه أمام المسألة التي يبحثها وعدم يقينه بمعرفة الحكم المؤكد فيها وإلا أظهره كحكم مؤكد وما لجأ إلى الاحتياط , ويعني أيضاً عدم جرأته على اتخاذ القرار الحازم في المسألة التي يناقشها فيحكم بالاحتياط ريثما يظهر له اليقين ليجزم به, فإن ذات الأسباب هي التي تجعل الفقيه يظهر الشيء ونقيضه أو يظهر تردده أو صمته إزاء قضايا الأمة السياسية .

السيستاني في الميزان · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيستاني في الميزانص ٤٦