تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان السيستاني محتاطاً (متردداً) في أهم المسائل الشرعية على الإطلاق وهي مسائل الصلاة , ولديه فيها 113احتياط فلا عجب ان يظهر نفس السلوك ( الاحتياط) في مسائل اقل أهمية من الصلاة -من وجهة نظره هو على الأقل -وهي المسائل السياسية , فالشخصية التي لم تستطع أن تحسم أمر مسائل الصلاة وجعلت فيها 113 احتياط هي ذات الشخصية التي تظهر المواقف السياسية وتناقش مسائلها أمام المعنيين وتظهر للأمة وجهة نظرها, ولما كانت 113 مواقف غير يقينية في صلاة السيستاني التي يقدمها للأمة وهي أهم شيء بالنسبة له كمسلم وكفقيه متخصص بالفقه قضى جل عمره في ميدانه , فإننا نتوقع أن نجد ما يفوق ذلك العدد من أحكام غير يقينية في المسائل السياسية التي يتعاطى معها السيستاني الذي لا يؤمن بولاية الفقيه ولا يعتبر أن من مسؤوليته التعاطي في الشؤون السياسية .

وعلى هذا فإننا من خلال رسالته العملية التي قدمها للأمة التي تخلو من فريضة واجبة( الجهاد) صرحت بها عشرات الآيات القرآنية ومارسها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, ومن خلال وجود 113 احتياط بأهم المسائل الشرعية ( الصلاة), ومن خلال سلوكه ( المنزوي) غير القيادة ولا الجماهيري , لا نستطيع أن نطمئن بأن هذا الرجل قادر على التعاطي بالأمور السياسية ومؤهل للإفتاء بمسائلها بأحكام ومواقف يقينية, باعتباره لا يؤمن بولاية الفقيه ولا يعتبر أن من مسؤوليته التعاطي بشؤون السياسة ولم ينشأ علاقة جماهيرية مع الرعية ولم يخطب لهم خطبة واحدة ولا حتى أقام لهم صلاة جمعة واحدة لأنه لا يؤمن بإقامتها في زمان الغيبة , و من وجهة نظرنا كما لم يستطع السيستاني أن يحسم لنا مسائل الصلاة (عمود الدين) وقدم لنا من خلال رسالته العملية 113 موقفاً غير يقيني , كذلك الحال في مسائل السياسة قدّم لنا مواقف وفتاوى كثيرة غير يقينية سوف نستعرض نماذج منها .

السيستاني في الميزان · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيستاني في الميزانص ٤٧