تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا أظهر المراجع مواقفهم بلا اكثرات لأرواح المسلمين ومقدساتهم , لا حلال ولا حرام ولا شجب ولا ادانة ولا استنكار , ولا حتى كلمة تعاطف تشعر العراقيين أن هناك من يدافع عنهم أو على الأقل يتعاطف معهم في محنتهم أمام الاحتلال وأعوانه , بل لولا تواطؤ المراجع الأربعة وقبولهم طلب الاحتلال – بواسطة الحكومة العميلة- بترك النجف والصمت على ما يجري لما جرت أحداث النجف الأولى والثانية, ولو كانت لدينا مرجعية صالحة عادلة ونزيهة في صرف الأموال الشرعية وأمينة في ممارسة مهنتها أمام الله وتدافع عن الإسلام والمسلمين بجرأة وحزم , لما استمر احتلال العراق بهذه الصورة وما استسهلوا قتل العراقيين وانتهاك مقدساتهم بتلك الصورة الواضحة للقاصي والداني .

إن ذات المواقف المخزية تكررت في أحداث النجف وكربلاء الأخيرة التي راح ضحيتها العشرات من المسلمين الأبرياء , ولم تصدر من مرجعية السيستاني فتوى تحرّم قتل العراقيين , ولا حتى شجب أو إدانة, كما هو متوقع من كل مرجع في مثل هكذا ظرف ليحول دون استسهال قتلهم ويظهر تعاطفه مع الضحايا , والسؤال هنا لماذا لم تصدر فتوى التحريم من مرجعية السيستاني ؟؟ هل هذا الصمت يعني علامة الرضا , أم أنه يريد استمراره الوضع على ما هو عليه ؟؟ فإذا كان حريصاً على حقن دماء المسلمين , فإن من واجبه أن يعلن فتوى تحرم صراحة قتل العراقيين ليضع حاجزاً شرعياً يحول دون استسهال قتلهم , ويبرئ ذمته أمام الله انه قد قال كلمته وأعلنها ولم يكتم الشهادة.

السيستاني في الميزان · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيستاني في الميزانص ٣٧