تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحينما زحف العراقيون إلى النجف لحل أزمتها كما طلب منهم , قصفت قوات الأحتلال ومعهم الحرس الوطني مسجد الكوفة ( وما أدراك ما مسجد الكوفة- الذي سيكون مركز قيادة المهدي ع للعالم أجمع) وقتلت وجرحت عدداً كبيراً من المتواجدين فيه الذين كانوا يستعدون للزحف , وقد صوّر مراسل (العربية) قوات الاحتلال وهي تمارس تلك الجريمة, و تكرر نفس المشهد على الزاحفين العزّل في أبو صخير والحلة وأطراف النجف , كل الشرفاء أدنوا وشجبوا هذه الجرائم بحق الأبرياء إلا هذا الفقيه ( السيستاني) لاذ بالصمت كعادته مستهيناً بحرمة المساجد ودماء الابرياء وكأن شيء لم يكن, وبعد عدة أيام طالب بإجراء تحقيق , هكذا دونما تحريم لزهق الأرواح البريئة أو شجب أو إدانة للجرائم البشعة .

ومع ذلك نحن هنا نتساءل أين نتائج التحقيق الذي طالبت به يا سيستاني ؟؟ الايام تمر ولم تظهر نتيجة التحقيق كما لم تظهر نتائج التحقيق في قضية اغتيال السيد محمد باقر الحكيم والعشرات معه رحمهم الله .

بعد أحداث النجف مباشرة, اجتمع الهاربون الأربعة (كما يسميهم ذلك العارف الذي يتشرف بلقاء المهدي والخضر عليها السلام ) في النجف وقد نقلت وسائل الإعلام عنهم, أن المراجع يحرّمون استخدام المواجهات المسلحة مع قوات الاحتلال ( يبدو انه مطلب الأحتلال كما في قضية هروبهم), ثم جاء خبر على لسان أحدهم يقول: أن الأمر ليس كذلك, بل أن المرجعية ترى أن الوسائل السلمية مع الاحتلال لن تستنفذ بعد , وليس هناك داعي للمواجهة المسلحة في الوقت الحاضر ولم يوضحوا ما هي الوسائل السلمية وما الغرض منها , ذلك التصريح ( البارد) جاء والدماء الطاهرة التي سالت في صحن مرقد الإمام على (عليه السلام) لم تجف بعد , وما زالت العوائل تبحث بين أنقاض حسينية الكوت ومسجد الكوفة وفي النجف عن أشلاء الاحبة الابرياء والمجاهدين .

السيستاني في الميزان · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيستاني في الميزانص ٣٦