تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المفارقات التي تلفت الانتباه أن السيستاني يخبر الناس- في كتبه الفقهية- ان من المكروهات الشرعية ذبح الذبيحة أمام الحيوانات الأخرى, ولكنه لم يخبر أحداً بفتوى أو بيان أو حديث خاص ان ذبح العراقيين بقنابل ورصاص الأحتلال أوالمرتزقة أمام عيون البشر محرّم أو حتى مدان, على الرغم من كل تلك الفضاعات التي ارتكبها الأحتلال بحق العراقيين ومقدساتهم, و كان من الأوائل الذين أدانوا وشجبوا تفجير الكنائس في بغداد والموصل التي راح ضحيتها 11 من إخواننا العراقيين (مسيحيين ومسلمين اختلطت دماءهم الزكية), هذا موقف جيد لو عممه على جميع الحالات المماثلة التي تصيب العراقيين بغض النظر عن دينهم أو عرقهم لأنهم أبرياء, ولكنه عاد إلى صمته حينما قصفت الطائرت الأمريكية حسينية في الكوت قتلت وجرحت عدداً كبيراً من المصلين فيها ( اكثر من سبعين), وأستمر سكوته طوال فترة أزمة النجف ( وأزمات في مدن عراقية أخرى), إلا تصريح واحد طالب فيه الأطراف المتحاربة إنهاء الأزمة بأسرع وقت ممكن ... هكذا بكل برود, لا تحريم ولا شجب ولا إدانة , وكأنه تصريح صادر من دبلوماسي مراوغ بشان قضية لا تعنيه ولا يكترث بالدماء وقداسة المكان المتحارب فيه .

السيستاني في الميزان · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيستاني في الميزانص ٣٥