تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْخَلِيفَةُ أَمْرُ حِبِّكَ نَافِذٌ ... خَيْرُ الأَوَامِرِ كُلُّنَا يَهْوَاهُ

بِالْبِيدِ يَسْكُنُ كَىْ يَفِرَّ بِدِينِهِ ... شَهْمَاً قَوِيَّاً مَا فَتَىً حَاكَاهُ

وَيَجِيئُهُ مَرَضُ الْوَفَاةِ وَزَوْجُهُ ... بِجِوَارِهِ وَالْحُزْنُ مَا أَوْفَاهُ

تَبْكِى بِدَمْعٍ وَافِرٍ وَسُؤَالَهُ ... لِمَ ذَا الْبُكَاءَ وَمَا الَّذِى نَخْشَاهُ

الْمَوْتُ حَقٌّ وَالْفِرَاقُ مُؤَكَّدٌ ... وَاللهُ حَىٌّ لا يَدُومُ سِوَاهُ

وَتُجِيبُهُ قَلْبِى بِرَبِّى مُؤْمِنٌ ... وَالْمَوْتُ حَقٌّ كُلُّنَا يَلْقَاهُ

لَكِنَّ دَفْنَكَ لا أَطِيقُ لأَجْلِهِ ... أَبْكِى وَحُزْنِى صَارَ عِنْدَ ذُرَاهُ

فَأَجَابَهَا الدَّفْنُ سَهْلٌ أَبْشِرِى ... وَعْدَاً بِهِ نِلْنَا وَمَا أَزْكَاهُ

قَدْ كُنْتُ فِى نَفَرٍ وَجَاءَ رَسُولُنَا ... خَيْرَ الْبَرِيَّةِ مُشْرِقَاً بِحُلاهُ

الْبَدْرُ طَلْعَتُهُ وَمِسْكُ نَفْخِهِ ... وَاللهُ عَلَّمَهُ فَمَا أَسْمَاهُ

وَيَقُولُ مِنْكُمْ وَاحِدٌ سَيَمُوتُ فِى ... بَيْدَاءِ غَوْثُ اللهِ سَوْفَ يَرَاهُ

فَيَسَوقُ جَمْعَاً مَؤْمِنَاً تَجْهِيزُهُ ... حَقٌّ عَلَيْهِ وَشَانُهُ يَرْعَاهُ

مَاتَ الْجَمِيعُ بِأَرْضِهِ وَأَنَا الَّذِى ... قَصَدَ الرَّسُولُ بِقَوْلِهِ بُشْرَاهُ

قَوْمِى انْظُرِى صَدَقَ الرَّسُولُ أَتَى لَنَا ... وَعْدٌ لَهُ حَقٌّ وَمَا أَوْفَاهُ

قَامَتْ رَأَتْ جَمْعَاً كَبِيرَاً مُقْبِلاً ... عَبَرَ الطَّرِيقَ يَجِدُّ فِى مَسْعَاهُ

قَالَتْ أَبُو ذَرٍّ يَمُوتُ فَحَوْقَلُوا ... وَتَرَحَّمُوا بَطَلاً يَذُوقُ رَدَاهُ

قَالُوا لقَدْ صَدَقَ الرَّسُولُ مَقَالُهُ ... فَرَدَّا تَجِئُ وَرَبُّهُ قَوَّاهُ

وتَموتَ وَحْدَكَ ثُمَّ تُبْعَثُ وَاحِدَاً ... قَبْرٌ لَهُ مَا جَاءَ فِيهِ سِوَاهُ

كَعْبُ بْنُ مَالِكَ مُحْضِرٌ لِمَطِيَّةٍ ... وَتَبُوكُ يَقْصِدُ عَزْمُهُ أَوْهَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٩٢