تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَظُنُّ إِمْكَانَ الِّلَحَاقِ بِسُرْعَةٍ ... بَعْدَ التَّرَيُّثَ ظَنُّهُ أَضْنَاهُ

وَالْجَيْشُ يَمْعَنُ فِى الْمَسِيرِ وَإِذْ بِهِ ... يَجِدُ الِّلَحَاقَ الأَمْرُ مَا أَنَآهُ

وَيَمُرُّ يَنْظُرُ بِالْمَدِينَةِ لا يَرَى ... فِيهَا سِوَى مَنْ ضَعْفُهُ أعْفَاهُ

أَوَ مَنْ يُنَافِقُ عُذْرُهُ هُوَ ظَاهِرٌ ... وَالْقَلْبُ سُوءُ ظُلْمَةِ تَغْشَاهُ

فَإِذَا بِغَمٍّ شَامِلٍ يُبْلَى بِهِ ... رَضِى التَّوَانِى فَصَارَ مَا أَعْنَاهُ

وَالرُّومُ تَهْرَبُ لا يُلاقِى الْجَيْشُ مَنْ ... لِلْحَرْبِ مَنْ يُوقَِدُ صَانَهُ مَوْلاهُ

وَالْجَيْشُ عَادَ وَمَنْ تَخَلَّفَ صَارَ فِى ... هَمٍّ شَدِيدٍ بَاتَ مَا أَزْرَاهُ

أَهْلُ النِّفَاقِ أَتَوْا بِعُذْرٍ كَاذِبٍ ... اللهُ يَفْضَحُهُمْ بِمَا أَوْحَاهُ

كَْعُب بِنُ مَالِكٍ صِدْقُهُ فِى قَوْلِهِ ... أَرْضَى إلَهَ الْعَرْشِ جَلَّ عُلاهُ

يَلْقَى عَقَوبَتُهُ وَأَىُّ عُقُوبَةً ... مِثْلُ اجْتِنَابُ أَحِبَّةٍ أَشْقَاهُ

وَالزَّوْجُ تَهْجُرُهُ بِأَمْرٍ جَاءَهَا ... مِنْ أَحْمَدََ الْهَادِى وَمَا أَحْنَاهُ

ضَاقَتْ عَلَيْهِ حَيَاتُهُ وَكَأَنَّهَا ... سِجْنٌ سَحِيقٌ فِيهِ نَالَ أَذَاهُ

هَذَا هُوَ التَّادِيبُ حَتَّى لاينِى ... عَنِ وَاجِبٍ أَحَدٌ وَمَا أَجْدَاهُ

وَخِطَابُ كِسْرَى جَاءَهُ يَدْعُوهُ فِى ... خُبْثٍ وَلُؤْمٍ مَا أَشَدَّ خَفَاهُ

حَتَّى يَفُوزَ بِعَطْفِهِ وَبُوُدِّهِ ... الشَّرُّ جَاءَ إِلَهَنَا غَوْثَاهُ

وَجَوَابُهُ هُوَ أَنْ يَقُومَ بِحَرْقِهِ ... فهُوَ الْبَلاءُ إِلَهُهُ عَافَاهُ

وَقِلىّ الْحَبِيبِ الْوُدَّ فِى عَلْيَائِهِ ... لا وُدٍّ يَعْدِِلُهُ وَمَا أَسْمَاهُ

مِنْ أَجْلِ خَيْرٍ قَدْ قَلاكَ وَإِنَّهُ ... يَرْضَى لَكَ الإسْعَادُ بَلْ يَهْوَاهُ

كَعْبٌ يَسِيرُ إِلََى ابْنُ الْعَمِّ مُلْقيَاً ... لِسَلامِهِ مَا نَالَ مِنْهُ رِضَاهُ

ضَاقَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ خَالَ كَأَنَّهَا ... سَمُّ الْخِيَاطِ وَحَالُهُ أَبْكَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٩٣