تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبِهِ الظَّلامُ مَضَى تَبَدَّدَ شَمْلُهُ ... وَبِهِ السِّلاحُ أَتَى وَمَا أَقْوَاهُ

وَِبِهِ الْمَسَاجِدُ شُيِّدَتْ فِى رَوْعَةٍ ... وَغَدَتْ قِلاعُ الدِّينِ مَا أَسْمَاهُ

وَبِهِ صِلاتٌ لِلْقَرَابَةِ إِنَّهُ ... عَوْنُ الْمَحَبَّةِ دَامَ مَا أَرْضَاهُ

وَبِهِ الْجُيُوشَ تَجَمَّعَتْ فِى قُوَّةٍ ... وَالنَّصْرُ جَاءَ بِمَجْدِهِ وَعُلاهُ

وَبِهِ السِّيَادَةُ مَنْ خَلا كَفٌّ لَهُ ... فِى الذُّلِّ عَاشَ وَصَارَ فِى بَلْوَاهُ

سُلْطَانُهُ أَسْمَى وَأَقْرَى صَوْلَةً ... وَأَعَزَّ مَنْزِلَةٍ وَمَا أَعْلاهُ

كُلُّ الْقُلُوبَ إِلَيْهِ تَهْفُوا إِنَّهُ ... أَمَلُ الْجَمِيعِ مُحَبِّبَاً تَلْقَاهُ

هُوَ رُكْنُ هَذَا الدِّينِ إِنَّ زَكَاتُهُ ... شَانٌ لَهَا فِى الذِّكْرِ مَا أَرْقَاهُ

وَبِهِ تَألَّقَتِ النُّفُوسَ وَإِنَّهُ ... لِلْقَلْبِ يَمْلِكُ كُلُّنَا يَهْوَاهُ

أَغْنَى وَأَقْنَى بِالْكِتَابِ أَتَى لَنَا ... رَبُّ الْبَرِيَّةِ مَانِحٌ إِيَّاهُ

وَبِهِ اخْتِيَارٌ لِلنُّفُوسِ فَمَنْ هَوَى ... إِنْفَاقُهُ فِى الْخَيْرِ نَالَ هُدَاهُ

وَيَنَالُ فِرْدَوْسَاً وَإَِخْلافٍ لَهُ ... وَعَدَ الإلَهُ بِهِ وَمَا أَوْفَاهُ

إَِرْفِقْ أَبَِا ذَرٍّ فَإِنَّكَ صَاعِدٌ ... وَوَحِيدُ دَهْرٍ فِى ذُرَى عَلْيَاهُ

وَلقَدْ طَلَبْتَ الأَمْرَ يَقْصِرُ دُونَهُ ... بَطَلٌ كَرِيمٌ بِرُّهُ وَالاهُ

وَامْكُثْ لَدَيْنَا بِالْمَدِينَةِ هَانِئَاً ... أَنْتَ التَّقِىُّ وَكُلُّنَا يَرْعَاهُ

فَأَجَابَ كَلاَّ إِنَّنِى أَنَا خَارِجٌ ... مِنْهَا وَهَذَا الْمُكْثُ لا أَرْضَاهُ

قَالَ الْخَلِيفَةُ هَلْ تَرَى بَلَدَاً لَهُ ... كَمَكَانُهَا فِى الْخَيْرِ لَسْتُ أَرَاهُ

فَأَجَابَ إِنَّ الأَمْرَ جَاءَ مِنَ الَّذِى ... فِى الْقَلْبِ يَسْكُنُ رَبُّهُ صَافَاهُ

خَيْرُ الْبَرَايَا الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ ... يَا شَوْقَ نَفْسِى لَوْ أَشُمَّ شَذَاهُ

سِلْعَاً إِذَا وَصَلَ الْبِنَاءُ إِلَيْهِ كُنْ ... فِى غَيْرِهَا وَالأَمْرُ مَا أَسْمَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٩١