تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هيَا نُصَحِّحُ هَذِهِ الأَوْصَافَ مَنْ ... نَالَ الْغِنَى فهُوَ الْفَقِيرُ نَرَاهُ

مَنْ نَالَهُ فَقْرٌ غَنِىٌّ وَصْفُهُ ... الْوَزْنُ عِنْدَ الإسْمِ مَا أَحْرَاهُ

فَلْتَجْعَلُوا مَالَ الإلَهِ لِوَجْهِهِ ... وَلِدِينِهِ حَتَّى يَعُمُّ هُدَاهُ

هَزَّ الْمَسَامِعَ وَالْقُلُوبَ جَمِيعُهَا ... قَوْلٌ صَرِيحٌ صِدْقُهُ جَلاَّهُ

وَالْجَامِعُونَ أَصَابَهُمْ بِفُؤَادِهِمْ ... رَانَ وَصَارَ الْقَلْبُ مَا أَقْسَاهُ

فَتَضَايَقُوا وَلقَدْ شَكَوْا بَطَلاً لَهُ ... حُسْنُ الْمَقَالِ وَصِدْقُهُ قَوَّاهُ

عُثْمَانُ يَامُرُهُ بِعَوْدَتِهِ إَِِلَى ... دَارِ الرَّسُولُ أَطَاعَهُ وَأَتَاهُ

مَا شَانُ قَوْلٍ قُلْتُهُ فَأَجَابَهُ ... الْمَالُ مَالُ اللهِ جَلَّ عُلاهُ

هُوَ ضَامِنٌ لِلرِّزْقِ وَعْدٌ وَارِدٌ ... بِكِتَابِهِ وَبِفَضْلِهِ وَفَّاهُ

مَا بَِال قَوْمٍ يَجْمَعُونَ الْمَالَ كَمْ ... حَبَسُوهُ عَنْ خَيْرٍ يَدُومُ جَنَاهُ

إِنَّ الرِّسَالَةَ لِلأنَامِ جَمِيُعُهُمْ ... تَبْلِيغُهَا لِلْخَلْقِ مَا أَحْرَاهُ

حَبْسٌ لأَمْوَالٍ يُعَرْقِلُ سَعْيَهَا ... إِنْفَاقُهَا دَفْعٌ وَمَا أَقْوَاهُ

الْكَانِزُونَ الْوَيْلُ يَاتِيِهِمْ غَدَاً ... وَعْدٌ مِنَ الْمَوْلَى وَمَا أَوْفَاهُ

يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْرَقُونَ بَمَا اقْتَنُوا ... وَمُحِبُّ أَموَالٍ فَمَا أَشْقَاهُ

مَنْ كَانَ مُتَّكِلاً عَلَيْهِ لِنَفْعِهِ ... سَيَرَاهُ جَاءَ بِضُرِّهِ أَرْدَاهُ

اللهُ يَضْمَنُ رِزْقُنَا وَالْمَالَ إِنْ ... يَمْضِ وَإِنْ يَاتِى فَمَا نَهْوََاهُ

تِلْكَ الْقُصُورُ وَمَاحَوْتَ سَيَجِيئُهَا ... حَتْمَاً خَرَابٌ بَالِغٌ لِمَدَاهُ

وَالسَّاكِنُونَ إَِِلَى الْقُبُورِ مَصِيرُهُمْ ... فَنَى التَّمَتُّعَ صَارَ مَا أَنَآهُ

نَصْرٌ لِدِيِنِ اللهِ مَجْدٌ دَائِمٌ ... الْمَالُ يُنْفَقُ فِيهِ مَا أَرْجَاهُ

وَهُوَ الْمُفِيدُ وَدَائِمٍ نَفْعٌ لَهُ ... مَنْ جَادَ يَوْمَ الْحَشْرِ مَا أَرْضَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٩٠