تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالشَّمْسُ مُحْرِقَةٌ وَرَبُّكَ عَالِمٌ ... بِالْحَالِ قَلْبٌ صَارَ مَا أَتْقَاهُ

وَيُنَبَّأُ الْمُخْتَارَ فَوْرَاً قَالَهَا ... كَنْهُ أَبَِا ذَرٍّ وَمَا أَزْكَاهُ

لَمْ يَمْضِ غَيْرَ يَسِيرِ وَقْتٍ إِذْ أَتَى ... مَنْ قَالَ حَقَّاً إِنَّنِى لأَرَاهُ

قَامَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ يَبْكِى قَائِلاً ... رَحَمَاتُ رَبٍّى نِلْتَ مَا أَعْلاهُ

وَأَتَيْتَ وَحْدَكَ مَاشِيَا وَلَكَ الرِّضَى ... وَالْمَوْتُ مُنْفَرِدَاً لَسَوْفَ تَرَاهُ

الْوَعْدُ مُعْجِزَةٌ وَصَارَ وُجُودُهَا ... وَاللهُ رَبُّ الْعَرْشِ مَاأ َوْفَاهُ

هَذَا أَبُو ذَرٍّ تَطُولُ حَيَاتُهُ ... وَالشَّامُ يَقْصِدُهُ بِهِ مَثْوَاهُ

وَيَرَى الْغِنَى وَالْوَفْرَ جَاءَ بِخَيْلِهِ ... وَبِرِجْلِهِ وَالْمَالَ مَا أَنْمَاهُ

وَيَصِيرُ شُغْلَ الْقَوْمِ فِى تَقْلِيِبِهِ ... وَلَهْوََا بِهِ وَالأَمْرُ مَا أَدْهَاهُ

فَزَعٌ أَتَاهُ فَقَامَ يَخْطُبُ قَائِلاً ... الْمُقْتَنَى لِلْمَالِ مَا أَشْقَاهُ

بِاسْمِ الإلَهِ أَتَاكُمْ صَرْفٌ لَهُ ... للهِ فَوْرَاً صَارَ مَا أَوْلاهُ

الْمُصْطَفَى لِلْعَالَمِينَ بِأَسْرِهِمْ ... الْمَاُل لِلتَّبْلِيغِ لا لِسِوَاُه

فَلْتُنْفِقُوهُ عَلَى الدُّعَاةِ جَمِيعُهُ ... بِالْقَوْلِ أَوْ بِالسَّيْفِ صَارَ حِمَاهُ

مَنْ يَقْتَنِى الأَمْوَالَ صَارَ عَدُوِّنَا ... خَانَ الأَمَانَةَ وَيْلَهُ يَلْقَاهُ

مَنَعَ الرِّسَالَةَ أَنْ تَعُمَّ فَجُرْمُهُ ... لا ذَنْبَ يَوْمَاً مَرَّةً ضَاهَاهُ

خَدَمَ الْعَدُوَّ مُحَقِّقَاً أَهْدَافُهُ ... هُوَ شَوْكَةٌ فِى الْحَلْقِ وَاغَوْثَاهُ

مَا كَانَ مِنَّا مَرَّةً هُوَ ضِدَّنَا ... فَلْتَنْبُذُوهُ وَلا تَجِيئُوا فِنَاهُ

هُوَ عَابِدٌ لِلْمَالِ يَمْلأُ قَلْبَهُ ... شَغَفَاً وَيَنْسَى اللهُ جَلَّ عُلاهُ

الْمَالُ مَالُ اللهِ إِنْفَاقٌ لَهُ ... للهِ فَرْضٌ مَالَنَا نَنْسَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٨٧