تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالرُّومُ مِنْ ذُعْرٍ يَضِيعُ صَوَابُهَا ... لَيْثٌُ الْعُُرُوبَةِ مَا أَعَزَّ حِمَاهُ

الأرْضُ يَمْلِكُهَا جَمِيعَاً إِنَّهُ ... أَهْلٌ لإسْعَادٍ لَهَا بِتُقَاهُ

جَيْشُ الْعُرُوبَةِ إِنْ تَجَمَّعَ شَمْلُهُ ... النَّصْرُ حَالَفَهُ وَنَالَ مُنَاهُ

وَيُوَحِّدُ الإسْلامِ شَعْبَاً مَجْدُهُ ... بَاقٍ عَلَى الدُّنيَاِ وَمَا أَسْمَاهُ

وَالْخَوْفُ ضَيَّعَ عَقْلَ رُومٍ حِينَمَا ... قَامُوا بِحَشْدٍ خَابَ فِى مَسْعَاهُ

يَبْغُونَ ضَرْبَاً لِلْعُرُوبَةِ ظَنُّهُمْ ... وَلَّى فَإنَّ الْحَقَّ مَا أَقْوَاهُ

خَيْرُ الْخَلائِقِ سَارَ فِى جُنْدٍ لَهُ ... وَالْقَصْدُ أَظْهَرَهُ وَمَا أَخْفَاهُ

الْوَقْتُ حَرٌّ وَالثِّمّارُ بِبَدْئِهَا ... وَالطَّعْمُ مِنْهَا مَابَدَتْ حَلْوَاهُ

وَتَعَاوَنَ الأصْحَابُ يَرْضَى عَنْهُمْ ... رَبٌّ كَرِيمٌ مَا أَجَلَّ عُلاهُ

عُثْمّان يَمْلأُ ثَوْبَهُ ذَهَبَاً أَتَى ... خَيْرَ الأَنَامِ أَمَامَهُ أَلْقَاهُ

صِدِّيقُهُ لِجِمِيعِ مَالٍ بَاذِلٌ ... قُوتُ الْعِيَالِ إِلَهُهُ يَرْعَاهُ

وَالْجَيْشُ عَبَّأَ وَقْتَ إٍِعْسَارِ بِمَا ... بَذَلُوهُ مِنْ خَيْرٍ وَمَا أَوْفَاهُ

سَارَ الرِّجَالُ يَقُودُهُم خَيْرَ الْوَرَى ... وَالْيُمْنُ وَالإقْبَالُ قََدْ صَحِبَاهُ

عَبَرَ الطَّرِيقَ يَقُولُ أَصْحَابٌ لَهُ ... زَيْدَاً بَحَثْنَا مَا نَرَى إِيَّاهُ

وَجَوَابُهُ فِى كُلِّ حَالٍ إِنْ يَكُنْ ... خَيْرَاً بِهِ فَلِحَاقِهِ وَافَاهُ

أَنْتُمْ الرِّجَالُ الْخَيْرَ يُجْذَبُ نَحْوَكُمْ ... مَنْ كَانَ مَرْضِيَّاً إَِِلََى مَوْلاهُ

وَغِيَابُ مَنْ سَيَغِيبُ خَيْرٌ كُلُّهُ ... اللهُ يَحْفَظُكُمْ وَمَا أَرْعَاهُ

قَالُوا أََبُو ذَرٍّ بَحَثْنَا لَمْ نَجِدْ ... أَثَرَاً لَهُ مَاذَا يَكُونُ عَسَاهُ

كَانَ الْجَوَابُ الْخَيْرُ سَوْفَ يَجِيئُكُمْ ... لا شَىء يَوْمَاً تَامَلُونَ سِوَاهُ

وَرَأَى الصَّحَابَةُ مَنْ تَرَجَّلَ مَرَّةً ... يَبْدُو وَحِينَاً صَارَ مَا أَخْفَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٨٦